مع ما هم فيه من ضيق الحال بسبب الجباية التى أخذها منهم فى العام الماضى. ومع ذلك فما وسع أهل الأماكن المشار إليها إلا استعطافه وتسليم ما رضيه، واتهموا جويعد بن نمير صاحب أبى الأخيلة بأنه أغرى بهم السيد حسن بن عجلان. /فلما عاد السيد حسن من الشرق إلى مكة خادعوا جويعدا واستحضروه إليهم بقرية (¬١) السلامة، ومنعوه من الخروج من المنزل الذى اجتمعوا فيه، وقصد طائفة كثيرة منهم حصنه أبا الأخيلة فأخربوه خرابا فاحشا، ثم أطلقوه سالما فى بدنه.
وفيها بعث السيد حسن ولده السيد إبراهيم إلى بلاد اليمن؛ مستعطفا لصاحبها الناصر، فعطف عليه كثيرا بعد أشهر وجهّزه إلى مكة بعد أن أمر له بصلة متوسطة (¬٢).
وكتب الناصر صاحب اليمن إلى المؤيد صاحب مصر جواب كتابه الذى كتب له فى سنة عشرين من جهة السيد حسن. فمن الكتاب المذكور: وأما الإيماء إلى الصفح عن الشريف بدر الدين فما كان إلا صديقا صدوقا ورفيقا، ثم بدا له فى ذلك؛ فأخذ ينقض غزل