فى ذلك غير واحد/من أهل الدولة. فضاق التجار بذلك ذرعا، ونزل جماعة منهم في السنة الماضية إلى عدن، فتنكر السلطان بمصر عليهم، لما فاته من أخذ عشورهم، وجعل عقوبتهم أن من اشترى بضاعة (من عدن) (¬١) وجاء بها إلى جدة - إن كان من الشاميين أو المصريين - أن يضاعف عليه العشر بعشرين، وإن كان من أهل اليمن أن تؤخذ بضاعته [بأسرها] (¬١).
فمن لطف الله تعالى بعباده أنه لم يعمل بشيء من هذا الحادث. لكن قرئت هذه المراسيم تجاه الحجر الأسود، فراجع السيد بركات أمير مكة السلطان صاحب مصر فى ذلك حتى عفا عن التجار، وأبطل ما رسم به (¬٢).
وفيها في المحرم شرع سودون المحمدي فى هدم سقف الكعبة، وأقامت الكعبة مدة بلا سقف، ثم عمرت وأكملت عمارتها فى شهر ربيع الأول، وأصلحت عدة شقوق من خارج الكعبة، من جوانبها الأربعة بالجص، وقلع جميع رخام الشاذروان (¬٣)، وعوّض بغيره.