وهلك نحو مائة نفس (¬١)، وفى ذلك أنشدني نور الدين على بن محمد ابن عبد المغيث المنادي الدلاّل (¬٢) فى يوم الأربعاء حادي عشر شوال سنة أربعين وثمانمائة بالمسجد الحرام، ومرة أخرى في يوم الاثنين ثاني صفر سنة إحدى وأربعين بساحل جدة قوله فى ذلك:
لما طغوا الساكنين بجدة … وصيّروا بغيهم تجارة
بهم أحاط الجحيم فصارت … وقودها الناس والحجارة
وقوله في ذلك أيضا:
لما طغوا ساكني جدة يا أولي الأبصار … وقد أباحوا المعاصي بين الورى جهار (¬٣)
نزل بهم نجم ربّاني بلا إنكار … بذنبهم حرّقوا ما صار لهم آثار
وفيها - فى شوال - أيضا وقع بين القواد العمرة والترك (¬٤) بجدة نترة (¬٥) بدكة يجلس عليها القواد ذوو عمر بالقرب من الفرضة، وكان