جاءته - شأن محمد، وذكرت له جبريل وما جاء به من عند الله إلى رسوله قال لها: يا ابنة أخى والله ما أدرى، لعل صاحبك النبى الذى ينتظره (¬١) أهل الكتاب، والذى يجدونه مكتوبا عندهم فى التوراة والإنجيل، وأقسم بالله إن كان إيّاه ثم دعا الناس وأنا حى لألبّين (¬٢) الله فى طاعة؛ رسوله وحسن المؤازرة والنصرة له.
ولما أن صلّت خديجة مع النبى ﷺ جاء علىّ بن أبى طالب بعد ذلك بيوم فوجدهما يصلّيان، فقال على: ما هذا يا محمد؟ فقال رسول الله ﷺ: دين الله الذى اصطفى لنفسه، وبعث به رسله، فأدعوك إلى الله وحده لا شريك له، وإلى عبادته وكفر اللات والعزّى. فقال على: هذا أمر لم أسمع به قبل اليوم، فلست بقاض أمرا حتى أحدّث به أبا طالب. فكره رسول الله ﷺ أن يفشى عليه سرّه قبل أن يستعلن أمره، فقال له: يا علىّ إذا لم تسلم فأكتم. فمكث علىّ تلك الليلة، ثم إن الله أوقع فى قلب على الإسلام، فأصبح غاديا إلى رسول الله ﷺ حتى جاءه فقال: ماذا عرضت علىّ يا محمد؟ فقال له رسول الله ﷺ: تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وتكفر باللات والعزّى، وتبرأ من الأبدال (¬٣). ففعل على وأسلم.