وفيها فى ليلة الخميس رابع عشر شوال وصل من القاهرة كتاب من الأمير جاني بك مشد جدة إلى قاضي القضاة الشافعي، وكان وصل مع كتابين آخرين من المذكور أحدهما إلى صاحب مكة السيد محمد بن بركات والآخر إلى قراجا مملوك جاني بك المذكور مع قاصد من صاحب ينبع؛ يخبرهم فيها أن السلطان الملك المؤيد قبض عليه في ثامن رمضان وأودع في الحبس بالإسكندرية مع أخيه وأنه محتفظ ((¬١) - بوالدته والجدة لعطاء مال - (¬١) وأنه ولي مملكة الديار المصرية أتابك العساكر خشقدم المؤيدى. ولقب بالظاهر في يوم الأحد تاسع عشر رمضان فقطع الدعاء على زمزم بعد صلاة المغرب للمؤيد ودعى للسلطان صاحب مصر، ولم يعين اسمه. فلما كان في ليلة الثلاثاء تاسع عشر شوال دعى للسلطان الظاهر خشقدم وعين اسمه (¬٢).
وفيها في يوم العيد الأكبر كسيت الكعبة الشريفة على العادة، لكن كسوة الجانب الشرقي والجانب الشامي بيضاء بجامات سود،