ويقال: إن النبى ﷺ لما أتى أبا طالب فى مرضه قال له: أى عمّ، قل لا إله إلا الله استحل لك بها الشفاعة يوم القيامة. فقال:
يا ابن أخى، لولا أن تكون سبّة عليك وعلى أهل بيتك من بعدك (¬١)؛ يرون أنى قلتها جزعا حين نزل بى الموت. لقلتها، لا أقولها إلا لأسرك بها. فلما ثقل أبو طالب رئى يحرّك شفتيه، فأصغى إليه العباس ليستمع قوله، فرفع العباس عنه فقال: يا رسول الله. قد والله قال الكلمة التى سألته. فقال النبى ﷺ: لم أسمع. ولم يكن العباس يومئذ أسلم، وحين أسلم سأل النبى ﷺ عن حال أبى طالب فقال، ما فى الحديث الصحيح: يا رسول الله هل نفعت أبا طالب بشئ؛ فإنه كان يحوطك ويغضب لك؟ قال: نعم، هو فى ضحضاح من النار، ولولا أنا لكان فى الدرك الأسفل من النار (¬٢).
وذكر أبو طالب عند النبى ﷺ فقال: لعله تنفعه شفاعتى يوم القيامة، فيجعل فى ضحضاح من النار، يبلغ كعبيه يغلى منهما دماغه (¬٣).
وقال النبى ﷺ: أهون أهل النار عذابا أبو طالب، منتعل بنعلين يغلى منهما دماغه (¬٤).