نبيّا وأنا نبىّ - ويقال، فقال له النبى ﷺ وكان لا يحقر أحدا أن يبلغه رسالة ربّه -: أنا رسول الله، والله أخبرنى خبر يونس بن متّى.
فلما أخبره بما أوحى الله إليه من شأن يونس بن متّى أكبّ عدّاس على رسول الله ﷺ فقبّل رأسه ويديه ورجليه - وهما يسيلان الدماء.
قال، يقول ابنا ربيعة أحدهما لصاحبه: أما غلامك فقد أفسده عليك. فلما جاءهما قالا له: ويلك يا عدّاس، مالك تقبّل رأس هذا الرجل ويديه وقدميه، ولم نرك فعلته بأحد منا؟! فقال:
يا سيدى، ما فى الأرض خير من هذا؛ لقد أخبرنى بأمر لا يعلمه إلا نبى - ويقال: فقال عداس: هذا رجل صالح؛ أخبرنى بشئ عرفته من شأن رسول بعثه الله إلينا يدعى/يونس بن متّى. فضحكا به وقالا له: لا يفتنك عن نصرانيتك؛ فإنه رجل خدّاع.
ثم رجع النبىّ ﷺ إلى مكة وهو حزين، فلما كان بنخلة - وهى على مرحلة من مكّة - قام يصلّى من الليل، فصرف الله سبعة من جنّ نصيبين فاستمعوا له وهو يتلو سورة الجن، ولم يشعر بهم حتى نزل عليه ﴿وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ﴾ (¬١) فآمنوا به.