عليك بكفّ القوم عنه فإننى … أرى أمره يوما ستبدوا معالمه
بأمر تودّ النفس فيه بأنها … لو انّ جميع الناس طرّا تسالمه (¬١)
ويروى أن أبا بكر الصديق قال فى دخوله الغار مع رسول الله ﷺ، ومسيره معه حين سار، وفى طلب سراقة بن مالك بن جعشم إيّاهم: -
قال النبىّ - ولم يجزع - يوقّرنى … ونحن فى سدفة من ظلمة الغار
لا تخش شيئا فإنّ الله ثالثنا … وقد توكّل لى منه بإظهار
وإنما كيد من تخشى بوادره … كيد الشياطين كادته لكفّار
والله مهلكهم طرا بما كسبوا … وجاعل المنتهى منهم إلى النار
وأنت مرتحل عنهم وتاركهم … إما (¬٢) غدّوا وإما مدلج سارى (¬٢)
وهاجر أرضهم حتى يكون لنا … قوم عليهم ذوو عزّ وأنصار
حتى إذا الليل وارتنا جوانبه … وسدّ من دون من نخشى بأستار
سار الأريقط يهدينا وأينقه … ينعبن بالقرم نصبا تحت أكوار
يعسفن عرض الثنايا بعد أطولها … وكلّ سهب رقاق الترب موّار
حتى إذا قلت قد أنجدن عارضها … من مدلج فارس فى منصب وار