جعشم (¬١) - وكان من أشراف كنانة - فقال: أنا جار لكم من كنانة. فخرجوا سراعا فى تجمّل عظيم، وحنق زائد على النبى ﷺ وأصحابه؛ لما يرون من أخذ عيرهم، وما أصابوا (¬٢) من قتل عمرو ابن الحضرمىّ، وأخذ العير التى كانت معه، ومعهم القيان والدفوف يغنّين فى كل منهل، وهم ينحرون الجزر ويطعمون الطعام من أتاهم، وهم تسعمائة وخمسون مقاتلا، وقادوا مائة (¬٣) فرس عليها مائة درع سوى دروع فى المشاة، وكانت إبلهم سبعمائة بعير، وهم كما قال الله تعالى ﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَراً وَرِئاءَ النّاسِ﴾ (¬٤)
ولما نزلوا مرّ الظهران (¬٥) رجعت بنو عدىّ منه، ونحر أبو جهل جزرا فكانت جزور منها بها حياة فما بقى خباء من أخبية العسكر إلا أصابه من دمها (¬٦).