﷿ فى ابن أبى معيط ﴿يَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اِتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً * * يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً * * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولاً﴾ (¬١)
وبلغ الخبر إلى أهل مكة؛ فكان أوّل من قدم به الحيسمان (¬٢) بن عبد الله بن إياس الخزاعى. قال أبو رافع مولى رسول الله ﷺ: كنت غلاما للعبّاس، وكان الإسلام قد دخلنا أهل البيت، وأسلمت أمّ الفضل وأسلمت، وكان العباس يهاب قومه ويكره أن يخالفهم، ويكتم إسلامه، وكان ذا مال كبير متفرق [فى قومه] (¬٣) فلما جاء الخبر عن مصائب أهل بدر وجدنا فى أنفسنا قوّة وعزّة؛ فو الله إنى لجالس فى حجرة زمزم أنحت القداح - وعندى أمّ الفضل جالسة، وقد سرّنا ما جاءنا من الخبر - إذ أقبل أبو لهب يجرّ رجليه فجلس، فأقبل أبو سفيان بن الحارث، فقال له أبو لهب: هلمّ إلىّ يا ابن أخى فعندك الخبر. فجلس إليه، فقال: أخبرنى كيف كان أمر الناس؟ قال: لا شئ، والله إن كان إلاّ أن لقيناهم فمنحناهم أكتافنا، يقتلوننا ويأسرون كيف شاءوا، وأيّم الله - مع ذلك - ما لمت الناس؛ لقينا رجالا بيضا على خيل