﴿الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ﴾ (¬١) الآية. وبعثوا عمرو بن العاص، وهبيرة بن أبى وهب، وابن الزّبعرى، وأبا عزّة الجمحىّ إلى العرب يستنفرونها؛ فألّبوا (¬٢) العرب وجمعوها. وكان أبو عزّة الجمحى المذكور - وهو عمرو بن عبد الله - قد منّ عليه النبىّ ﷺ يوم بدر على ألاّ يقاتله (¬٣) ولا يكثر عليه أبدا، فقال له صفوان ابن أميّة: يا أبا عزّة إنك امرؤ شاعر فأعنّا بلسانك فاخرج معنا.
فقال: إن محمدا قد منّ علىّ فلا أريد أن أظاهر عليه. قال: بلى فأعنا بنفسك، فلك الله إن رجعت أن أغنيك، وإن أصبت أن نجعل بناتك مع بناتى يصيبهن ما أصابهن من عسر ويسر. [فخرج أبو عزة يسير] (¬٤) فى تهامة ويدعو كنانة ويقول:
يا بنى عبد مناة (¬٥) الرّزّام … أنتم حماة وأبوكم حام
لا تعدونى نصركم بعد العام … لا تسلمونى لا يحل إسلام (¬٦)