فنجد عمرو بن العاص بها فقال: مرحبا بالقوم. فقلنا: وبك.
قال: أين مسيركم؟ قلنا: ما أخرجك فقال: ما أخرجكم؟ قلنا:
الدخول فى الإسلام واتباع محمد [ﷺ] (¬١).
قال: وذلك الذى أقدمنى. فاصطحبنا جميعا حتى دخلنا المدينة فى صفر وأسلمنا.
وفيها كان فتح مكة، وسببه أن مالك بن عبّاد (¬٢) الحضرمى حليف الأسود بن رزن الديلى خرج تاجرا فلما توسّط أرض خزاعة عدوا عليه فقتلوه وأخذوا ماله، فعدت بنو بكر على رجل من خزاعة فقتلوه، فعدت [خزاعة] (¬٣) قبيل الإسلام على بنى الأسود بن رزن الديلى وهو متجر (¬٤) بنى كنانة وأشرافهم، [سلمى] (¬٥) وكلثوم وذؤيب فقتلوهم بعرفة عند أنصاب الحرم. فبينا بنو بكر وخزاعة على ذلك حجز بينهم الإسلام وتشاغل الناس به، فلما كان صلح الحديبية بين رسول الله ﷺ وبين قريش دخلت خزاعة - مؤمنها وكافرها - فى عقد رسول الله ﷺ، ودخلت/بنو بكر فى عقد قريش.