لى غسلا. فسكبت له غسلا فى جفنة لكأنى أنظر أثر العجين فيها، ثم سترت عليه بثوب فاغتسل ثم صلى فى ثوب واحد - لفّا بين طرفيه - ثمانى ركعات ما رأيته صلاّها قبلها ولا بعدها، فلما انصرف قلت: يا رسول الله إنى قد أجرت حموين لى، وإن ابن أمى عليا أراد قتلهما. فقال رسول الله ﷺ: ليس ذلك، قد أجرنا من أجرت وأمّنا من أمنت.
وقال النبى ﷺ لعائشة: إن قومك استقصروا فى بناء البيت، ولولا حداثة عهد قومك بالكفر أعدت فيه ما تركوه منه [فإن بدا لقومك أن يبنوه فهلم لأريك ما تركوا منه،] (¬١) فأراها قريبا من سبعة (¬٢) أذرع، وجعلت لها بابين موضوعين بالأرض؛ بابا شرقيا وبابا غربيا، وهل تدرين لم كان قومك رفعوا بابها؟ قالت: لا. قال:
تعززا ألا يدخلها أحد إلا من أرادوا، فكانوا إذا كرهوا أن يدخلها الرجل يدعونه يرتقى حتى إذا كاد أن يدخل يدفعونه فيسقط (¬٣).
وقالت: إن رسول الله ﷺ قال: ألم ترى إلى قومك حين بنوا البيت استقصروا عن قواعد إبراهيم!! فقالت: يا رسول الله ألا تردّها (¬٤) على/قواعده؟ قال: لولا حدثان قومك بالكفر لفعلت.