سهمه فله درجة فى الجنة، ومن رمى بسهم فى سبيل الله فهو عدل محرّر (¬١).
وأمر رسول الله ﷺ بقطع أعنابهم وتحريقها، فسارع المسلمون فى قطعها، فناشدوه الله والرحم أن يدعها، فتركها (¬٢).
ونادى منادى رسول الله ﷺ: أيّما عبد نزل من الحصن وخرج إلينا فهو حرّ. فخرج منهم ثلاثة وعشرون - ويقال بضعة عشر - فيهم نفيع بن الحارث فى بكرة فقيل له أبو بكرة، فأعتقهم النبى ﷺ، ودفع كل واحد منهم إلى آخر من المسلمين يمونه، فشقّ ذلك على أهل الطائف مشقة شديدة (¬٣).
ولم يؤذن للنبى ﷺ فى فتحها، واستشار نوفل بن معاوية الديلى، فقال: ما ترى؟ قال: ثعلب فى جحر، إن أقمت عليه أخذته، وإن تركته لم يضرك (¬٤). فأمر عمر بن الخطاب فأذّن فى الناس/بالرحيل، فضجّوا من ذلك وقالوا: نرحل قبل فتحها؟! فقال النبى ﷺ: اغدوا على القتال. فغدوا فأصابهم جراحات، فقال النبى ﷺ: إنّا قافلون غدا إن شاء الله تعالى. فسرّ المسلمون بذلك وأذعنوا، وجعلوا يرحّلون ورسول الله ﷺ يضحك، وقال لهم: قولوا لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وأعز