حصيات مثل حصى الخذف (¬١)، التقطها له عبد الله بن عباس (¬٢) من موقفه الذى رمى فيه - ويقال التقطها من مزدلفة - وهو ﷺ على راحلته فكبر مع كل حصاة، وقطع التلبية - وهو لا ضرب ولا طرد ولا إليك إليك (¬٣) - وكان بلال وأسامة أحدهما ممسك بخطام ناقته والآخر مظلله بثوبه من الحر.
وأنزل النبى ﷺ المهاجرين والأنصار منازلهم، وأمر بالتبليغ، ثم انصرف النبى ﷺ إلى المنحر، فنحر ثلاثا وستين بدنة بيده، ثم أعطى عليا فنحر ما غبر (¬٤) منها مما كان أتى به معه من اليمن وما ساقه معه من المدينة، وكانت تمام مائة بدنة، فيها جمل لأبى جهل فى أنفه برة فضة (¬٥)، ثم أمر النبى ﷺ من كل بدنة ببضعة، فجعلت فى قدر، فأكلا (¬٦) من لحمها وشربا من مرقها، ثم حلق رأسه فأعطى أبا طلحة نصفه، وفرق النصف الثانى على الناس: الشعرة والشعرتين، وأخذ من شاربه وعارضيه، وقلم أظفاره، وأمر بشعره وأظفاره أن