هذا، وقال: يا أيها الناس، أى شهر هذا؟ فسكتوا، فقال ﷺ:
هذا شهر حرام، وأى بلد هذا؟ فسكتوا، فقال ﷺ: بلد حرام، وأى يوم هذا؟ فسكتوا فقال: يوم حرام. ثم قال: إن الله قد حرّم دماءكم وأموالكم وأعراضكم كحرمة شهركم هذا فى بلدكم هذا فى يومكم هذا إلى أن تلقوا ربكم، ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم. قال ﷺ:
اللهم اشهد. ثم قال: أيها الناس ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عاماً لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللهُ﴾ (¬١) ألا وإن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض، وإن عدّة الشهور اثنا عشر شهرا فى كتاب الله، منها أربعة حرم، ثلاثة متوالية: ذو القعدة، وذو الحجة، ومحرم، ورجب الذى يدعى شهر مضر الذى جاء بين جمادى الآخرة وشعبان (¬٢)؛ الشهر تسعة وعشرون وثلاثون، ألا هل بلغت؟ فقال الناس: نعم. فقال ﷺ: اللهم اشهد (¬٣).
ولتوديعه ﷺ الناس سميت حجة الوداع. وحجة الإسلام، وحجة البلاغ (¬٤). وأقام بمنى بقيّة يومه وأيام التشريق ولياليها الثلاث