﴿الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عاماً لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللهُ﴾ (¬١) وأنزل ﷿ ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اِثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ (¬٢)
ويقال إن نسيئهم الشهر الحرام كان على ضربين أحدهما تأخير شهر المحرم إلى صفر لحاجتهم إلى شنّ الغارات، وطلب الثارات. وثانيهما تأخير الحج عن وقته تحرّيا منهم للسنة الشمسية، فكانوا/يؤخرونه فى كل عام أحد عشر يوما وأكثر قليلا حتى يدور الدور إلى ثلاث وثلاثين سنة؛ فيعود إلى وقته. قاله السهيلى (¬٣).
وكانت قريش والعرب يرون مع إنساء الشهور أن أفجر الفجور العمرة فى أشهر الحج. ويقولون: لا تحضروا سوق عكاظ ومجنّة وذى المجاز إلاّ محرمين بالحج. فإذا أرادوا الحجّ والتجارة أحرموا بالحج وتوجهوا إلى سوق عكاظ - وعكاظ وراء قرن المنازل بمرحلة من طريق [صنعاء] (¬٤) فى عمل الطائف على بريد منها - وهى سوق لقيس عيلان وثقيف، وأرضها [لنصر] (¬٤) ويكون به هلال ذى القعدة، ويقيمون به عشرين ليلة، والناس على مداعيهم وراياتهم منحازين فى المنازل، يضبط كل قبيلة أشرافها وقاداتها، ويدخل