ولما صدر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ من منى أناخ بالأبطح. ثم كوّم كومة من البطحاء، ثم ألقى عليها طرف ثوبه فاستلقى، ومدّ يده إلى السماء فقال: اللهم ضعفت قوتى، وكبر سنّى، ورقّ عظمى، وانتشرت رعيّتى؛ فاقبضنى إليك غير مضيّع ولا مفرّط ولا مفتون.
ثم رجع إلى المدينة، فما انسلخ ذو الحجّة، حتى قتل ﵁ (¬١)، وبويع عثمان بن عفان ﵁.
وفيها أذن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ لأزواج النبى ﷺ فحججن (¬٢)، فلما ارتحل عمر من المحصّب من آخر الليل أقبل رجل يشير فقال: قالت عائشة ﵂ [: سمعت رجلا على راحلته يقول] (¬٣) - وأنا أسمع -:
أين كان عمر أمير المؤمنين نزل؟ قالت: فقال له قائل/ - وأنا أسمع -: هذا كان منزله، وأناخ فى منزل عمر ﵁، ثم رفع عقيرته يتغنى فقال فى ذلك: