بالنار، فقالوا: لا نطيق ذلك؛ معها قائد فى ألف فارس من الشام. فدعا مولى له فقال: هلمّ الجراب، فأتاه بالجراب، فيه درع عبد الرحمن بن عوف التى شهد فيها بدرا، فصبها عليه، فقال/: هلمّ بغلتى. فأتاه ببغلته فركبها، فما تخلف عنه قرشى ولا أنصارى حتى إذا أتاها قال: علىّ بالنار. فأتى بالنار فأضرمها فيها؛ فغضب القائد فقيل له: هذا قاضى أمير المؤمنين ومعه الناس ولا طاقة لك به. فانصرف راجعا إلى الشام، وشبع عبيد أهل المدينة وبعض الناس مما استلبوه من حديدها (¬١).
وفيها - وقيل بعد العشرين ومائة - مات المقرئ عبد الله بن كثير (¬٢).
***
«سنة سبع عشرة ومائة»
فيها كان واليا على مكة والمدينة والطائف محمد بن هشام المخزومى (¬٣).
وفيها حج بالناس خالد بن عبد الملك بن الحارث بن الحكم ابن أبى العاص (¬٤).