السّرر (¬١) مرتعات وهما يتواهقان (¬٢) فى المسير فقلن: هى حليمة وزوجها، ثم قلن: هذا حمار أنجى (¬٣) من حمارتها، وهذا بعير أنجى من بعيرها، وما يقدران على أن يضبطا رءوسهما، حتى نزلت معهنّ، فقلن: يا حليمة ماذا صنعت؟ قلت: أخذت - والله - خير مولود رأيته قط وأعظمه بركة. فقالت النسوة: أهو ابن عبد المطلب؟ قلت: نعم، وأخبرتهنّ بما قالت آمنة فى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، وما أمرتنى أن أسأل عنه، وما رأت حليمة من إقبال درّها ودرّ لقوحها (¬٤) وما رأوا من نجاء الأتان واللّقحة (¬٤).
قالت حليمة: فما رجعنا من منزلنا حتى رأيت الحسد فى بعض نسائنا، فمررنا (¬٥) بشيخ من هذيل عرّاف كبير، فقالت النسوة: سلى هذا، فجئت إليه برسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، وأخبرته خبره، وما قالت فيه آمنة، فصاح الهذلىّ: يا آل هذيل اقتلوه اقتلوه، وآلهته ليملكنّ الأرض، وإنه لينتظر من السماء أمرا.