وقيل: كانت الحلّة تطوف بالبيت؛ الرجال بالنهار، والنساء بالليل (¬١). وأما الحمس فكان (¬٢) الصرورة منهم يطوف فى ثيابه (¬٢).
وجاءت امرأة منهم يوما - وكان لها جمال وهيبة (¬٣) - فطلبت ثيابا عارية فلم تجد من يعيرها، فلم تجد بدا من أن تطوف عريانة؛ فنزعت ثيابها بباب المسجد، ثم دخلت المسجد عريانة فوضعت يدها على فرجها وجعلت تقول: -
اليوم يبدو بعضه أو كلّه … وما بدا منه فلا أحلّه/
فجعل فتيان مكة ينظرون إليها (¬٤).
ويقال: إن المرأة منهم إذا طافت عريانة تضع إحدى يديها على قبلها والأخرى على دبرها، ثم تنشد البيت المتقدم (¬٥).
وقيل: إن بعض نسائهم يتّخذ سيورا فتعلقها فى حقوها (¬٦) وتستتر بها.
وصار هذا كله سنّة فيهم، وذلك من صنع إبليس وتزيينه لهم ما يلبّس عليهم من تغيير الحنيفيّة دين إبراهيم.