«سنة ثمان وسبعين ومائتين»
فيها حج بالناس هارون بن محمد المذكور (¬١).
***
«سنة تسع وسبعين ومائتين»
فيها أصاب مكة مطر كثير، وسال واديها بأسيال عظام، وكثر ماء زمزم وارتفع حتى قارب رأسها، فلم يبق بينه وبين شفتها العليا إلا سبع أذرع أو نحوها، وعذبت جدا حتى كان ماؤها أعذب من مياه مكة التى يشربها أهلها، ولم يعلم ذلك قبل هذا. وكذلك كان فى السنة التى بعد هذه، وكانت شعاب مكة وفجاجها فى هاتين السنتين وبيوتها التى فى هذه المواضع تتفجر ماء (¬٢).
وفيها حج بالناس أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن داود بن عيسى بن موسى، كذا قال: .. (¬٣) وقال ابن الأثير: إن الذى حج بالناس فى هذه السنة هارون بن محمد، وهى آخر حجّة حجها (¬٤).