Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 2, halaman 311

  1. ١٠ - كتاب الأذان
  2. ١٤٨ - باب التشهد في الآخرة

بْنِ بُحَيْنَةَ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ؛ فَقَامَ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ، فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ.

قَوْلُهُ (بَابُ التَّشَهُّدِ فِي الْأُولَى) أَيِ الْجِلْسَةُ الْأُولَى مِنْ ثُلَاثِيَّةٍ أَوْ رُبَاعِيَّةٍ، قَالَ الْكِرْمَانِيُّ: الْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ وَالَّتِي قَبْلَهَا أَنَّ الْأُولَى لِبَيَانِ عَدَمِ وُجُوبِ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ، وَالثَّانِيَةَ لِبَيَانِ مَشْرُوعِيَّتِهِ؛ أَيْ وَالْمَشْرُوعِيَّةُ أَعَمُّ مِنَ الْوَاجِبِ وَالْمَنْدُوبِ.

قَوْلُهُ: (بَكْرٌ) هُوَ ابْنُ مُضَرَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَالِكِ بْنِ بُحَيْنَةَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ الْمَذْكُورُ فِي الْإِسْنَادِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَبُحَيْنَةُ وَالِدَةُ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى الْمَشْهُورِ؛ فَيَنْبَغِي أَنْ تُثْبَتَ الْأَلِفُ فِي ابْنِ بُحَيْنَةَ إِذَا ذُكِرَ مَالِكٌ، وَيُعْرَبُ إِعْرَابَ عَبْدِ اللَّهِ.

(فَائِدَةٌ): لَا خِلَافَ فِي أَنَّ أَلْفَاظَ التَّشَهُّدِ فِي الْأُولَى كَالَّتِي فِي الْأَخِيرَةِ، إِلَّا مَا رَوَى الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يُسَلِّمُ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ، كَانَ يَرَى ذَلِكَ نَسْخًا لِصَلَاتِهِ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَمَّا أَنَا فَأُسَلِّمُ، يَعْنِي قَوْلَهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ - إِلَى - الصَّالِحِينَ. هَكَذَا أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ.

١٤٨ - بَاب التَّشَهُّدِ فِي الْآخِرَةِ

٨٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ، قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ، السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ. فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ؛ فَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ؛ فَإِنَّكُمْ إِذَا قُلْتُمُوهَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ لِلَّهِ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.

[الحديث ٨٣١ - أطرافه في: ٧٣٨١، ٦٣٢٨، ٦٢٦٥، ٦٢٣٠، ١٢٠٢، ٨٣٥]

قَوْلُه: (بَابُ التَّشَهُّدِ فِي الْآخِرَةِ) أَيِ الْجِلْسَةِ الْآخِرَةِ، قَالَ ابْنُ رَشِيدٍ: لَيْسَ فِي حَدِيثِ الْبَابِ تَعْيِينُ مَحَلِّ الْقَوْلِ، لَكِنْ يُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ: فَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ؛ فَإِنَّ ظَاهِرَ قَوْلِهِ: إِذَا صَلَّى أَيْ أَتَمَّ صَلَاتَهُ، لَكِنْ تَعَذَّرَ الْحَمْلُ عَلَى الْحَقِيقَةِ لِأَنَّ التَّشَهُّدَ لَا يَكُونُ بَعْدَ السَّلَامِ، فَلَمَّا تَعَيَّنَ الْمَجَازُ كَانَ حَمْلُهُ عَلَى آخِرِ جُزْءٍ مِنَ الصَّلَاةِ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْأَقْرَبُ إِلَى الْحَقِيقَةِ. قُلْتُ: وَهَذَا التَّقْرِيرُ عَلَى مَذْهَبِ الْجُمْهُورِ فِي أَنَّ السَّلَامَ جُزْءٌ مِنَ الصَّلَاةِ، لَا أَنَّهُ لِلتَّحَلُّلِ مِنْهَا فَقَطْ، وَالْأَشْبَهُ بِتَصَرُّفِ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ مِنْ تَعْيِينِ مَحَلِّ الْقَوْلِ كَمَا سَيَأْتِي قَرِيبًا.

قَوْلُهُ: (عَنْ شَقِيقٍ) فِي رِوَايَةِ يَحْيَى الْآتِيَةِ بَعْدَ بَابٍ عَنِ الْأَعْمَشِ، حَدَّثَنِي شَقِيقٌ.

قَوْلُهُ: (كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا) فِي رِوَايَةِ يَحْيَى الْمَذْكُورَةِ: كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّلَاةِ، وَلِأَبِي دَاوُدَ، عَنْ مُسَدَّدٍ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ: إِذَا جَلَسْنَا، وَمِثْلُهُ لِلْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ يَحْيَى، وَلَهُ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، وَلِابْنِ إِسْحَاقَ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ كِلَاهُمَا عَنِ الْأَعْمَشِ نَحْوُهُ.

قَوْلُهُ: (قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ) وَقَعَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ اخْتِصَارٌ ثَبَتَ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى الْمَذْكُورَةِ، وَهُوَ: قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ مِنْ عِبَادِهِ. كَذَا وَقَعَ لِلْمُصَنِّفِ فِيهَا، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ مُسَدَّدٍ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ، فِيهِ: فَقَالَ: قَبْلَ عِبَادِهِ، وَكَذَا لِلْمُصَنِّفِ فِي الِاسْتِئْذَانِ مِنْ طَرِيقِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ؛ وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ،

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 2، ص 311 (SanadKitab #1673, hlm. urut 1390)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.