Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 3, halaman 55

  1. ١٩ - كتاب التهجد
  2. ٣٢ - باب من لم يصل الضحى ورآه واسعا

بْنِ عَمْرٍو، وَالنَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ كُلِّهِمْ بِنَحْوِهِ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ، وَحَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَأَبِي مُرَّةَ الطَّائِفِيِّ كِلَاهُمَا عِنْدَ أَحْمَدَ بِنَحْوِهِ، وَحَدِيثِ عَائِشَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ كَمَا تَقَدَّمَ، وَحَدِيثِ أَبِي مُوسَى، رَفَعَهُ: مَنْ صَلَّى الضُّحَى أَرْبَعًا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَحَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا: أَتَدْرُونَ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ قَالَ: وَفى عَمَلِ يَوْمِهِ بِأَرْبَعِ رَكَعَاتِ الضُّحَى.

أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ، وَجَمَعَ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي الْهَدْيِ الْأَقْوَالَ فِي صَلَاةِ الضُّحَى، فَبَلَغَتْ سِتَّةً: الْأَوَّلُ مُسْتَحَبَّةٌ، وَاخْتُلِفَ فِي عَدَدِهَا، فَقِيلَ: أَقَلُّهَا رَكْعَتَانِ، وَأَكْثَرُهَا اثْنَتَا عَشْرَةً، وَقِيلَ: أَكْثَرُهَا ثَمَانٍ، وَقِيلَ: كَالْأَوَّلِ لَكِنْ لَا تُشْرَعُ سِتًّا وَلَا عَشَرَةً، وَقِيلَ: كَالثَّانِي، لَكِنْ لَا تُشْرَعُ سِتًّا، وَقِيلَ: رَكْعَتَانِ فَقَطْ، وَقِيلَ: أَرْبَعًا فَقَطْ، وَقِيلَ: لَا حَدَّ لِأَكْثَرِهَا. الْقَوْلُ الثَّانِي: لَا تُشْرَعُ إِلَّا لِسَبَبٍ، وَاحْتَجُّوا بِأَنَّهُ ﷺ لَمْ يَفْعَلْهَا إِلَّا بِسَبَبٍ، وَاتَّفَقَ وُقُوعُهَا وَقْتَ الضُّحَى، وَتَعَدَّدَتِ الْأَسْبَابُ: فَحَدِيثُ أُمِّ هَانِئٍ فِي صَلَاتِهِ يَوْمَ الْفَتْحِ كَانَ بِسَبَبِ الْفَتْحِ، وَأَنَّ سُنَّةَ الْفَتْحِ أَنْ يُصَلِّيَ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ، وَنَقَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ فِعْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ لَمَّا فَتَحَ الْحِيرَةَ، وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، أَنَّهُ ﷺ صَلَّى الضُّحَى حِينَ بُشِّرَ بِرَأْسِ أَبِي جَهْلٍ، وَهَذِهِ صَلَاةُ شُكْرٍ كَصَلَاتِهِ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَصَلَاتِهِ فِي بَيْتِ عِتْبَانَ إِجَابَةً لِسُؤَالِهِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي بَيْتِهِ مَكَانًا يَتَّخِذُهُ مُصَلًّى، فَاتَّفَقَ أَنَّهُ جَاءَهُ وَقْتَ الضُّحَى، فَاخْتَصَرَهُ الرَّاوِي، فَقَالَ: صَلَّى فِي بَيْتِهِ الضُّحَى.

وَكَذَلِكَ حَدِيثٌ بِنَحْوِ قِصَّةِ عِتْبَانَ مُخْتَصَرًا، قَالَ أَنَسٌ: مَا رَأَيْتُهُ صَلَّى الضُّحَى إِلَّا يَوْمَئِذٍ. وَحَدِيثُ عَائِشَةَ: لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي الضُّحَى إِلَّا أَنْ يَجِيءَ مِنْ مَغِيبِة؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنِ الطُّرُوقِ لَيْلًا، فَيَقْدُمُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ، فَيَبْدَأُ بِالْمَسْجِدِ، فَيُصَلِّي وَقْتَ الضُّحَى.

الْقَوْلُ الثَّالِثُ: لَا تُسْتَحَبُّ أَصْلًا، وَصَحَّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّهَا، وَكَذَلِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ.

الْقَوْلُ الرَّابِعُ: يُسْتَحَبُّ فِعْلُهَا تَارَةً وَتَرْكُهَا تَارَةً، بِحَيْثُ لَا يُوَاظَبُ عَلَيْهَا، وَهَذِهِ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ. وَالْحُجَّةُ فِيهِ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى، حَتَّى نَقُولَ: لَا يَدَعُهَا، وَيَدَعُهَا حَتَّى نَقُولَ: لَا يُصَلِّيهَا. أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ. وَعَنْ عِكْرِمَةَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُصَلِّيهَا عَشْرًا، وَيَدَعُهَا عَشْرًا. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُحَافِظُوا عَلَيْهَا كَالْمَكْتُوبَةِ. وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: إِنِّي لَأَدَعُهَا وَأَنَا أُحِبُّهَا مَخَافَةَ أَنْ أَرَاهَا حَتْمًا عَلَيَّ.

الْخَامِسُ: تُسْتَحَبُّ صَلَاتُهَا وَالْمُوَاظَبَةُ عَلَيْهَا فِي الْبُيُوتِ، أَيْ لِلْأَمْنِ مِنَ الْخَشْيَةِ الْمَذْكُورَةِ.

السَّادِسُ: أَنَّهَا بِدْعَةٌ، صَحَّ ذَلِكَ مِنْ رِوَايَةِ عُرْوَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَسُئِلَ أَنَسٌ عَنْ صَلَاةِ الضُّحَى فَقَالَ: الصَّلَوَاتُ خَمْسٌ. وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّهُ رَأَى نَاسًا يُصَلُّونَ الضُّحَى، فَقَالَ: مَا صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلَا عَامَّةُ أَصْحَابِهِ. وَقَدْ جَمَعَ الْحَاكِمُ الْأَحَادِيثَ الْوَارِدَةَ فِي صَلَاةِ الضُّحَى فِي جُزْءٍ مُفْرَدٍ، وَذَكَرَ لِغَالِبِ هَذِهِ الْأَقْوَالِ مُسْتَنَدًا، وَبَلغَ عَدَدُ رُوَاةِ الْحَدِيثِ فِي إِثْبَاتِهَا نَحْوَ الْعِشْرِينَ نَفْسًا مِنَ الصَّحَابَةِ.

(لَطِيفَةٌ): رَوَى الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُصَلِّيَ الضُّحَى بِسُورٍ؛ مِنْهَا: وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَالضُّحَى. انْتَهَى. وَمُنَاسَبَةُ ذَلِكَ ظَاهِرَةٌ جِدًّا.

٣٢ - بَاب مَنْ لَمْ يُصَلِّ الضُّحَى وَرَآهُ وَاسِعًا

١١٧٧ - حَدَّثَنَا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَبَّحَ سُبْحَةَ الضُّحَى وَإِنِّي لَأُسَبِّحُهَا.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ لَمْ يُصَلِّ الضُّحَى وَرَآهُ) أَيِ التَّرْكَ (وَاسِعًا) أَيْ مُبَاحًا.

قَوْلُهُ: (مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَبَّحَ سُبْحَةَ الضُّحَى) تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: السُّبْحَةَ - النَّافِلَةُ، وَأَصْلُهَا مِنَ التَّسْبِيحِ، وَخُصَّتِ النَّافِلَةُ بِذَلِكَ لِأَنَّ التَّسْبِيحَ الَّذِي

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 3، ص 55 (SanadKitab #1673, hlm. urut 1722)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.