Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 3, halaman 350

  1. ٢٤ - كتاب الزكاة
  2. ٥٧ - باب أخذ صدقة التمر عند صرام النخل وهل يترك الصبي فيمس تمر الصدقة

بِمَا رُوِيَ مَرْفُوعًا: لَا زَكَاةَ فِي الْخَضْرَاوَاتِ. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيٍّ وَطَلْحَةَ وَمُعَاذٍ مَرْفُوعًا، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: لَا يَصِحُّ فِيهِ شَيْءٌ إِلَّا مُرْسَلُ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ دَالٌّ عَلَى أَنَّ الزَّكَاةَ إِنَّمَا هِيَ فِيمَا يُكَالُ مِمَّا يُدَّخَرُ لِلِاقْتِيَاتِ فِي حَالِ الِاخْتِيَارِ. وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ. وَعَنْ أَحْمَدَ: يُخْرِجُ مِنْ جَمِيعِ ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ لَاقْتَياتُ. وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ، وَأَبِي يُوسُفَ. وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّ الزَّكَاةَ لَا تَجِبُ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِمَّا أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ، إِلَّا أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: تَجِبُ فِي جَمِيعِ مَا يُقْصَدُ بِزِرَاعَتِهِ نَمَاءُ الْأَرْضِ إِلَّا الْحَطَبَ وَالْقَصَبَ وَالْحَشِيشَ وَالشَّجَرَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ ثَمَرٌ. انْتَهَى.

وَحَكَى عِيَاضٌ، عَنْ دَاوُدَ أَنَّ كُلَّ مَا يَدْخُلُ فِيهِ الْكَيْلُ يُرَاعَى فِيهِ النِّصَابُ، وَمَا لَا يَدْخُلُ فِيهِ الْكَيْلُ فَفِي قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ الزَّكَاةُ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: أَقْوَى الْمَذَاهِبِ وَأَحْوَطُهَا لِلْمَسَاكِينِ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَهُوَ التَّمَسُّكُ بِالْعُمُومِ، قَالَ: وَقَدْ زَعَمَ الْجُوَيْنِيُّ أَنَّ الْحَدِيثَ إِنَّمَا جَاءَ لِتَفْصِيلِ مَا تُقِلُّ مِمَّا تَكْثُرُ مُؤْنَتُهُ، قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: لَا مَانِعَ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ يَقْتَضِي الْوَجْهَيْنِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ: (كَمَا رَوَى إِلَخْ) أَيْ: كَمَا أَنَّ الْمُثْبِتَ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّافِي فِي حَدِيثَيِ الْفَضْلِ، وَبِلَالٍ، وَحَدِيثُ الْفَضْلِ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَحَدِيثُ بِلَالٍ سَيَأْتِي مَوْصُولًا فِي كِتَابِ الْحَجِّ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

(تَكْمِيلٌ): اخْتُلِفَ فِي هَذَا النِّصَابِ: هَلْ هُوَ تَحْدِيدٌ أَوْ تَقْرِيبٌ؟ وَبِالْأَوَّلِ جَزَمَ أَحْمَدُ، وَهُوَ أَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ لِلشَّافِعِيَّةِ، إِلَّا إِنْ كَانَ نَقْصًا يَسِيرًا جِدًّا مِمَّا لَا يَنْضَبِطُ فَلَا يَضُرُّ، قَالَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ، وَصَحَّحَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ تَقْرِيبٌ، وَاتَّفَقُوا عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيمَا زَادَ عَلَى الْخَمْسَةِ أَوْسُقٍ بِحِسَابِهِ وَلَا وَقَصَ فِيهَا.

٥٦ - بَاب لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ

١٤٨٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَيْسَ فِيمَا أَقَلُّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ، وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ مِنْ الْإِبِلِ الذَّوْدِ صَدَقَةٌ، وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنْ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ.

قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: هَذَا تَفْسِيرُ الْأَوَّلِ إِذَا قَالَ: لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ وَيُؤْخَذُ أَبَدًا فِي الْعِلْمِ بِمَا زَادَ أَهْلُ الثَّبَتِ أَوْ بَيَّنُوا.

قَوْلُهُ: (بَابُ لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي بَابِ زَكَاةِ الْوَرِقِ وَذُكِرَ فِيهِ قَدْرُ الْوَسْقِ وَقَوْلُهُ هُنَا: لَيْسَ فِيمَا أَقَلُّ مَا زَائِدَةٌ، وَأَقَلُّ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ بِفِي، وَقَدْ ذَكَرَهُ بَعْدَهُ بِلَفْظِ: وَلَيْسَ فِي أَقَلَّ.

٥٧ - بَاب أَخْذِ صَدَقَةِ التَّمْرِ عِنْدَ صِرَامِ النَّخْلِ وَهَلْ يُتْرَكُ الصَّبِيُّ فَيَمَسُّ تَمْرَ الصَّدَقَةِ

١٤٨٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَي أَبِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُؤْتَى بِالتَّمْرِ عِنْدَ صِرَامِ النَّخْلِ فَيَجِيءُ هَذَا بِتَمْرِهِ، وَهَذَا مِنْ تَمْرِهِ حَتَّى يَصِيرَ عِنْدَهُ كَوْمًا مِنْ تَمْرٍ فَجَعَلَ الْحَسَنُ، وَالْحُسَيْنُ ﵄ يَلْعَبَانِ بِذَلِكَ التَّمْرِ فَأَخَذَ

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 3، ص 350 (SanadKitab #1673, hlm. urut 2017)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.