Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 3, halaman 490

  1. ٢٥ - كتاب الحج
  2. ٧٥ - باب سقاية الحاج

الْعَصْرِ فَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِنَاءً عَلَى اعْتِقَادِهِ أَنَّ ذَلِكَ عَلَى عُمُومِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ مَبْسُوطًا فِي أَوَاخِرِ الْمَوَاقِيتِ قُبَيْلَ الْأَذَانِ، وَبَيَّنَّا هُنَاكَ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَتْرُكْهُمَا وَأَنَّ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِهِ، أَعْنِي الْمُوَاظَبَةَ عَلَى مَا يَفْعَلُهُ مِنَ النَّوَافِلِ لَا صَلَاةِ الرَّاتِبَةِ فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ هُنَا، وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ تَلْتَحِقُ بِالرَّوَاتِبِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٧٤ - بَاب الْمَرِيضِ يَطُوفُ رَاكِبًا

١٦٣٢ - حَدَّثَنا إِسْحَاقُ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَافَ بِالْبَيْتِ وَهُوَ عَلَى بَعِيرٍ كُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ فِي يَدِهِ وَكَبَّرَ.

١٦٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنِّي أَشْتَكِي، فَقَالَ: طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ. فَطُفْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ وَهُوَ يَقْرَأُ بِالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الْمَرِيضِ يَطُوفُ رَاكِبًا) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَحَدِيثَ أُمِّ سَلَمَةَ، وَالثَّانِي ظَاهِرٌ فِيمَا تَرْجَمَ لَهُ لِقَوْلِهَا فِيهِ إِنِّي أَشْتَكِي وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِمَا فِي: بَابِ إِدْخَالِ الْبَعِيرِ الْمَسْجِدَ لِلْعِلَّةِ فِي أَوَاخِرِ أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ، وَأَنَّ الْمُصَنِّفَ حَمَلَ سَبَبَ طَوَافِهِ ﷺ رَاكِبًا عَلَى أَنَّهُ كَانَ عَنْ شَكْوَى، وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا بِلَفْظِ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ وَهُوَ يَشْتَكِي فَطَافَ عَلَى رَاحِلَتِهِ. وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ طَافَ رَاكِبًا لِيَرَاهُ النَّاسُ وَلِيَسْأَلُوهُ.

فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فَعَلَ ذَلِكَ لِلْأَمْرَيْنِ، وَحِينَئِذٍ لَا دِلَالَةَ فِيهِ عَلَى جَوَازِ الطَّوَافِ رَاكِبًا لِغَيْرِ عُذْرٍ، وَكَلَامُ الْفُقَهَاءِ يَقْتَضِي الْجَوَازَ إِلَّا أَنَّ الْمَشْيَ أَوْلَى، وَالرُّكُوبَ مَكْرُوهٌ تَنْزِيهًا، وَالَّذِي يَتَرَجَّحُ الْمَنْعُ لِأَنَّ طَوَافَهُ ﷺ وَكَذَا أُمُّ سَلَمَةَ كَانَ قَبْلَ أَنْ يُحَوَّطَ الْمَسْجِدُ، وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَهَذَا يَقْتَضِي مَنْعَ الطَّوَافِ فِي الْمَطَافِ، وَإِذَا حُوِّطَ الْمَسْجِدُ امْتَنَعَ دَاخِلُهُ، إِذْ لَا يُؤْمَنُ التَّلْوِيثُ فَلَا يَجُوزُ بَعْدَ التَّحْوِيطِ، بِخِلَافِ مَا قَبْلَهُ فَإِنَّهُ كَانَ لَا يَحْرُمُ التَّلْوِيثُ كَمَا فِي السَّعْيِ، وَعَلَى هَذَا فَلَا فَرْقَ فِي الرُّكُوبِ - إِذَا سَاغَ - بَيْنَ الْبَعِيرِ وَالْفَرَسِ وَالْحِمَارِ، وَأَمَّا طَوَافُ النَّبِيِّ ﷺ رَاكِبًا فَلِلْحَاجَةِ إِلَى أَخْذِ الْمَنَاسِكِ عَنْهُ وَلِذَلِكَ عَدَّهُ بَعْضُ مَنْ جَمَعَ خَصَائِصَهُ فِيهَا، وَاحْتَمَلَ أَيْضًا أَنْ تَكُونَ رَاحِلَتُهُ عُصِمَتْ مِنَ التَّلْوِيثِ حِينَئِذٍ كَرَامَةً لَهُ فَلَا يُقَاسُ غَيْرُهُ عَلَيْهِ، وَأَبْعَدَ مَنِ اسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى طَهَارَةِ بَوْلِ الْبَعِيرِ وَبَعْرِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ قَبْلَ أَبْوَابٍ، وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ فِي آخِرِ حَدِيثِهِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ أَنَاخَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَاسْتُدِلَّ بِهِ لِلتَّكْبِيرِ عِنْدَ الرُّكْنِ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَيْضًا.

(تَنْبِيهٌ): خَالِدٌ هُوَ الطَّحَّانُ، وَخَالِدٌ شَيْخُهُ هُوَ الْحَذَّاءُ.

٧٥ - بَاب سِقَايَةِ الْحَاجِّ

١٦٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: اسْتَأْذَنَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 3، ص 490 (SanadKitab #1673, hlm. urut 2157)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.