Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 3, halaman 595

  1. ٢٥ - كتاب الحج
  2. ١٥١ - باب الادلاج من المحصب

حَتَّى نَزَلَتْ.

قَوْلُهُ: (حَتَّى نَزَلَتْ إِلَخْ) سَيَأْتِي فِي تَفْسِيرِ الْبَقَرَةِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَوْلٌ آخَرُ فِي سَبَبِ نُزُولِهَا.

قَوْلُهُ (فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ) قَالَ الْكِرْمَانِيُّ: هُوَ كَلَامُ الرَّاوِي ذَكَرَهُ تَفْسِيرًا. انْتَهَى. وَفَاتَهُ مَا زَادَهُ الْمُصَنِّفُ فِي آخِرِ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ فِي الْبُيُوعِ قَرَأَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ، وَرَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ فِي مُسْنَدِهِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: وَكَذَلِكَ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَؤُهَا، وَرَوَى الطَّبَرِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ، فَهِيَ عَلَى هَذَا مِنَ الْقِرَاءَةِ الشَّاذَّةِ وَحُكْمُهَا عِنْدَ الْأَئِمَّةِ حُكْمُ التَّفْسِيرِ، وَاسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى جَوَازِ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ لِلْمُعْتَكِفِ قِيَاسًا عَلَى الْحَجِّ، وَالْجَامِعُ بَيْنَهُمَا الْعِبَادَةُ، وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ. وَعَنْ مَالِكٍ كَرَاهَةُ مَا زَادَ عَلَى الْحَاجَةِ كَالْخُبْزِ إِذَا لَمْ يَجِدْ مَنْ يَكْفِيهِ، وَكَذَا كَرِهَهُ عَطَاءٌ، وَمُجَاهِدٌ، وَالزُّهْرِيُّ، وَلَا رَيْبَ أَنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى، وَالْآيَةُ إِنَّمَا نَفَتِ الْجُنَاحَ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِهِ نَفْيُ أَوْلَوِيَّةِ مُقَابِلِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

١٥١ - بَاب الِادِّلَاجِ مِنْ الْمُحَصَّبِ

١٧٧١ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: حَاضَتْ صَفِيَّةُ لَيْلَةَ النَّفْرِ، فَقَالَتْ: مَا أُرَانِي إِلَّا حَابِسَتَكُمْ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: عَقْرَى حَلْقَى، أَطَافَتْ يَوْمَ النَّحْرِ؟ قِيلَ نَعَمْ، قَالَ: فَانْفِرِي.

١٧٧٢ - قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: وَزَادَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا نَذْكُرُ إِلَّا الْحَجَّ، فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ النَّفْرِ حَاضَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: حَلْقَى عَقْرَى، مَا أُرَاهَا إِلَّا حَابِسَتَكُمْ، ثُمَّ قَالَ: كُنْتِ طُفْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَانْفِرِي، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَمْ أَكُنْ حَلَلْتُ، قَالَ: فَاعْتَمِرِي مِنْ التَّنْعِيمِ، فَخَرَجَ مَعَهَا أَخُوهَا فَلَقِينَاهُ مُدَّلِجًا، فَقَالَ: مَوْعِدُكِ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا.

قَوْلُهُ: (بَابُ الِادِّلَاجِ مِنَ الْمُحَصَّبِ) وَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِأَبِي ذَرٍّ: الْإِدْلَاجُ بِسُكُونِ الدَّالِ وَالصَّوَابُ تَشْدِيدُهَا، فَإِنَّهُ بِالسُّكُونِ سَيْرُ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَبِالتَّشْدِيدِ سَيْرُ آخِرِهِ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا، وَالْمَقْصُودُ الرَّحِيلُ مِنْ مَكَانِ الْمَبِيتِ بِالْمُحَصَّبِ سَحَرًا، وَهُوَ الْوَاقِعُ فِي قِصَّةِ عَائِشَةَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ التَّرْجَمَةُ لِأَجْلِ رَحِيلِ عَائِشَةَ مَعَ أَخِيهَا لِلِاعْتِمَارِ، فَإِنَّهَا رَحَلَتْ مَعَهُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ فَقَصَدَ الْمُصَنِّفُ التَّنْبِيهَ عَلَى أَنَّ الْمَبِيتَ لَيْسَ بِلَازِمٍ وَأَنَّ السَّيْرَ مِنْ هُنَاكَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ جَائِزٌ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ قَرِيبًا فِي أَبْوَابِ الْعُمْرَةِ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا أَبِي) هُوَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ إِلَى عَائِشَةَ كُوفِيُّونَ، وَلَيْسَ فِي الْمَتْنِ الَّذِي سَاقَهُ مِنْ طَرِيقِ حَفْصٍ مَقْصُودُ التَّرْجَمَةِ، وَإِنَّمَا أَشَارَ إِلَى أَنَّ الْقِصَّةَ الَّتِي فِي رِوَايَتِهِ وَفِي رِوَايَةِ مُحَاضِرٍ وَاحِدَةٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى قِصَّةِ صَفِيَّةَ قَرِيبًا.

قَوْلُهُ: (وَزَادَنِي مُحَمَّدٌ) وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ السَّكَنِ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، وَمُحَاضِرٌ بِضَمِّ الْمِيمِ وَحَاءٌ مُهْمَلَةٌ خَفِيفَةٌ وَبَعْدَ الْأَلْفِ ضَادٌ مُعْجَمَةٌ، لَمْ يُخَرِّجْ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِهِ إِلَّا تَعْلِيقًا، لَكِنَّ هَذَا الْمَوْضِعَ ظَاهِرُ الْوَصْلِ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ مُسْتَوْفًى إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَوْلُهُ فِيهِ (فَخَرَجَ مَعَهَا أَخُوهَا) هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ كَمَا سَيَأْتِي، وَقَوْلُهُ فِيهِ (فَلَقِينَاهُ) أَيْ: أَنَّهُمَا لَقِيَا النَّبِيَّ ﷺ (مُدَّلِجًا)

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 3، ص 595 (SanadKitab #1673, hlm. urut 2262)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.