Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 4, halaman 163

  1. ٣٠ - كتاب الصوم
  2. ٣٠ - باب إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء فتصدق عليه فليكفر

صَحِيحِهِ وَالْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ وَمِنْ طَرِيقِهِ الْبَيْهَقِيُّ، وَلَمْ يَقَعْ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَيْضًا ذِكْرُ صِيَامِ شَهْرَيْنِ، وَمَنْ حَفِظَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَحْفَظْ.

(تَنْبِيهٌ): اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ، فَالْمَشْهُورُ مَا تَقَدَّمَ، وَعَنْهُ يُكَفِّرُ فِي الْأَكْلِ بِالتَّخْيِيرِ وَفِي الْجِمَاعِ بِالْإِطْعَامِ فَقَطْ، وَعَنْهُ التَّخْيِيرُ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: يُرَاعَى زَمَانُ الْخَصْبِ وَالْجَدْبِ، وَقِيلَ: يُعْتَبَرُ حَالَةُ الْمُكَفِّرِ، وَقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ.

٣٠ - بَاب إِذَا جَامَعَ فِي رَمَضَانَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ فَتُصُدِّقَ عَلَيْهِ فَلْيُكَفِّرْ

١٩٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكْتُ. قَالَ: مَا لَكَ؟ قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ قَالَ: لَا، فَقَالَ: فَهَلْ تَجِدُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَمَكَثَ النَّبِيُّ ﷺ فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهَا تَمْرٌ - وَالْعَرَقُ: الْمِكْتَلُ - قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ؟ فَقَالَ: أَنَا. قَالَ: خُذْ هَذا فَتَصَدَّقْ بِهِ. فَقَالَ الرَّجُلُ: عَلَى أَفْقَرَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَوَاللَّهِ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا - يُرِيدُ الْحَرَّتَيْنِ - أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ ثُمَّ قَالَ: أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ

[الحديث ١٩٣٦ - أطرافه في: ١٩٣٧، ٢٦٠٠، ٥٣٦٨، ٦٠٨٧، ٦١٦٤، ٦٧٠٩، ٦٧١٠، ٦٧١١، ٦٨٢١]

قَوْلُهُ: (بَابٌ: إِذَا جَامَعَ فِي رَمَضَانَ) أَيْ: عَامِدًا عَالِمًا (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ) يُعْتِقُ أَوْ يُطْعِمُ وَلَا يَسْتَطِيعُ الصِّيَامَ (فَتُصُدِّقَ عَلَيْهِ) أَيْ: بِقَدْرِ مَا يَجْزِيهِ) (فَلْيُكَفِّرْ) أَيْ: بِهِ؛ لِأَنَّهُ صَارَ وَاجِدًا، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْإِعْسَارَ لَا يُسْقِطُ الْكَفَّارَةَ عَنِ الذِّمَّةِ.

قَوْلُهُ: (أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) أَيِ: ابْنُ عَوْفٍ، هَكَذَا تَوَارَدَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ الزُّهْرِيِّ، وَقَدْ جَمَعْتُ مِنْهُمْ فِي جُزْءٍ مُفْرَدٍ لِطُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ نَفْسًا، مِنْهُمُ: ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَاللَّيْثُ، وَمَعْمَرٌ، وَمَنْصُورٌ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَشُعَيْبٌ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ، وَمَالِكٍ، وَابْنُ جُرَيْجٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَعِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ عِنْدَ النَّسَائِيِّ، وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ عِنْدَ أَبِي عَوَانَةَ، وَالْجَوْزَقِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُسَافِرٍ عِنْدَ الطَّحَاوِيِّ، وَعُقَيْلٌ عِنْدَ ابْنِ خُزَيْمَةَ،

وَابْنُ أَبِي حَفْصَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ، وَيُونُسُ، وَحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَصَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عِنْدَ الْبَزَّارِ، وَسَأَذْكُرُ مَا عِنْدَ كُلٍّ مِنْهُمْ مِنْ زِيَادَةِ فَائِدَةٍ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَخَالَفَهُمْ هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ فَرَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ. قَالَ الْبَزَّارُ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَأَبُو عَوَانَةَ: أَخْطَأَ فِيهِ هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ. قُلْتُ: وَقَدْ تَابَعَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، فَرَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ وَالْمَحْفُوظُ عَنِ ابْنِ أَبِي حَفْصَةَ كَالْجَمَاعَةِ. كَذَلِكَ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ عَنْهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ عِنْدَ الزُّهْرِيِّ عَنْهُمَا، فَقَدْ جَمَعَهُمَا عَنْهُ صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ مِنْ طَرِيقِهِ، وَسَيَأْتِي فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ حِكَايَةُ خِلَافٍ آخَرَ فِيهِ عَلَى مَنْصُورٍ، وَكَذَلِكَ فِي الْكَفَّارَاتِ حِكَايَةُ خِلَافٍ فِيهِ عَلَى سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

قَوْلُهُ: (أنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ) فِي رِوَايَةِ ابْنِ جُرَيْجٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَعُقَيْلٍ عِنْدَ ابْنِ خُزَيْمَةَ، وَابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ التَّصْرِيحُ بِالتَّحْدِيثِ بَيْنَ حُمَيْدٍ،

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 4، ص 163 (SanadKitab #1673, hlm. urut 2453)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.