Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 4, halaman 300

  1. ٣٤ - كتاب البيوع
  2. ١٢ - باب قول الله - تعالى - ﴿أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾

اللَّيْثُ. . . إِلَخْ) هُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ سَاقَهُ بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ الْكَفَالَةِ كَمَا سَيَأْتِي، وَسَنَذْكُرُ الْكَلَامَ عَلَيْهِ ثَمَّ، وَوَجْهُ تَعَلُّقِهِ بِالتَّرْجَمَةِ ظَاهِرٌ مِنْ جِهَةِ أَنَّ شَرْعَ مَنْ قَبْلَنَا شَرْعٌ لَنَا إِذَا لَمْ يَرِدْ فِي شَرْعِنَا مَا يَنْسَخُهُ، وَلَا سِيَّمَا إِذَا ذَكَرَهُ ﷺ مُقَرِّرًا لَهُ أَوْ فِي سِيَاقِ الثَّنَاءِ عَلَى فَاعِلِهِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِإِيرَادِ هَذَا أَنَّ رُكُوبَ الْبَحْرِ لَمْ يَزَلْ مُتَعَارَفًا مَأْلُوفًا مِنْ قَدِيمِ الزَّمَانِ، ويُحْمَلُ عَلَى أَصْلِ الْإِبَاحَةِ حَتَّى يَرِدَ دَلِيلٌ عَلَى الْمَنْعِ.

قَوْلُهُ فِي آخِرِهِ: (حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بِهِ) فِيهِ التَّصْرِيحُ بِوَصْلِ الْمُعَلَّقِ الْمَذْكُورِ، وَلَمْ يَقَعْ ذَلِكَ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ فِي الصَّحِيحِ، وَلَا ذَكَرَهُ أَبُو ذَرٍّ إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، وَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْوَقْتِ.

١١ - بَاب ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ وَقَوْلُهُ - جَلَّ ذِكْرُهُ - ﴿رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ وَقَالَ قَتَادَةُ: كَانَ الْقَوْمُ يَتَّجِرُونَ، وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا نَابَهُمْ حَقٌّ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ لَمْ تُلْهِهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ حَتَّى يُؤَدُّوهُ إِلَى اللَّهِ.

٢٠٦٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: أَقْبَلَتْ عِيرٌ وَنَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْجُمُعَةَ، فَانْفَضَّ النَّاسُ إِلَّا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾.

قَوْلُهُ: (بَابٌ ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ وقَالَ قَتَادَةُ: كَانَ الْقَوْمُ يَتَّجِرُونَ. . . إِلَخْ) كَذَا وَقَعَ جَمِيعُ ذَلِكَ مَعَادًا فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي، وَسَقَطَ لِغَيْرِهِ إِلَّا النَّسَفِيَّ فَإِنَّهُ ذَكَرَهَا هَاهُنَا وَحَذَفَهَا مِمَّا مَضَى، وَكَذَا وَقَعَ مُكَرَّرًا فِي نُسْخَةِ الصَّغَانِيِّ، وَهَذَا يُؤَيِّدُ مَا تَقَدَّمَ مِنَ النَّقْلِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْهَرَوِيِّ أَنَّ أَصْلَ الْبُخَارِيِّ كَانَ عِنْدَ الْفَرَبْرِيِّ وَكَانَتْ فِيهِ إِلْحَاقَاتٌ فِي الْهَوَامِشِ وَغَيْرِهَا، وَكَانَ مَنْ يَنْسَخُ الْكِتَابَ يَضَعُ الْمُلْحَقَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَظُنُّهُ لَائِقًا بِهِ، فَمِنْ ثَمَّ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِي التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ، وَيُزَادُ هُنَا أَنَّ بَعْضَهُمُ احْتَاطَ فَكَتَبَ الْمُلْحَقَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ فَنَشَأَ عَنْهُ التَّكْرَارُ، وَقَدْ تَكَلَّفَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ فِي تَوْجِيهِهِ بِأَنْ قَالَ: ذَكَرَ الآيةَ هُنَا لِمَنْطُوقِهَا وَهُوَ الذَّمُّ، وَذَكَرَهَا هُنَاكَ لِمَفْهُومِهَا وَهُوَ تَخْصِيصُ وَقْتِهَا بِحَالَةِ غَيْرِ الْمُتَلَبِّسِينَ بِالصَّلَاةِ وَسَمَاعِ الْخُطْبَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ مُسْتَوْفًى.

١٢ - بَاب قَوْلِ اللَّهِ - تَعَالَى - ﴿أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾

٢٠٦٥ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قال: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَنْفَقَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ كَانَ لَهَا أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ، وَلِزَوْجِهَا بِمَا كَسَبَ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ، لَا يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ أَجْرَ بَعْضٍ شَيْئًا.

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 4، ص 300 (SanadKitab #1673, hlm. urut 2590)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.