Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 4, halaman 309

  1. ٣٤ - كتاب البيوع
  2. ١٩ - باب إذا بين البيعان، ولم يكتما، ونصحا

بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: كَانَ تَاجِرٌ يُدَايِنُ النَّاسَ، فَإِذَا رَأَى مُعْسِرًا قَالَ لِفِتْيَانِهِ: تَجَاوَزُوا عَنْهُ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنَّا، فَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُ.

[الحديث ٢٠٧٨ - طرفه في: ٣٤٨٠]

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ أَنْظَرَ مُعَسِرًا) رَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْيَسَرِ بِفَتْحِ التَّحْتَانِيَّةِ وَالْمُهْمَلَةِ ثُمَّ الرَّاءِ رَفَعَهُ: مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ لَهُ أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ مَرْفُوعًا: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُنْجِيَهُ اللَّهُ مِنْ كَرْبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلْيُنَفِّسْ عَنْ مُعْسِرٍ أَوْ يَضَعْ عَنْهُ، وَلِأَحْمَدَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوُهُ وَقَالَ: وَقَاهُ اللَّهُ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ وَاخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ فَرَوَى الطَّبَرِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَمُجَاهِدٍ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي دَيْنِ الرِّبَا خَاصَّةً، وَعَنْ عَطَاءٍ أَنَّهَا عَامَّةٌ فِي دَيْنِ الرِّبَا وَغَيْرِهِ، وَاخْتَارَ الطَّبَرِيُّ أَنَّهَا نَزَلَتْ نَصًّا فِي دَيْنِ الرِّبَا وَيُلْتَحَقُ بِهِ سَائِرُ الدُّيُونِ لِحُصُولِ الْمَعْنَى الْجَامِعِ بَيْنَهُمَا، فَإِذَا أُعْسِرَ الْمَدْيُونُ وَجَبَ إِنْظَارُهُ وَلَا سَبِيلَ إِلَى ضَرْبِهِ وَلَا إِلَى حَبْسِهِ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا الزُّبَيْدِيُّ) بِالضَّمِّ.

قَوْلُهُ: (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) أَيْ: ابْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، فِي رِوَايَةِ يُونُسَ عِنْدَ مُسْلِمٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُ.

قَوْلُهُ: (كَانَ تَاجِرٌ يُدَايِنُ النَّاسَ) فِي رِوَايَةِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ النَّسَائِيِّ: إِنَّ رَجُلًا لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ وَكَانَ يُدَايِنُ النَّاسَ.

قَوْلُهُ: (تَجَاوَزُوا عَنْهُ) زَادَ النَّسَائِيُّ: فَيَقُولُ لِرَسُولِهِ: خُذْ مَا يَسِرَ وَاتْرُكْ مَا عَسِرَ وَتَجَاوَزْ وَيَدْخُلُ فِي لَفْظِ التَّجَاوُزِ الْإِنْظَارُ وَالْوَضِيعَةُ وَحُسْنُ التَّقَاضِي. وَفِي حَدِيثِ الْبَابِ وَالَّذِي قَبْلَهُ أَنَّ الْيَسِيرَ مِنَ الْحَسَنَاتِ إِذَا كَانَ خَالِصًا لِلَّهِ كَفَّرَ كَثِيرًا مِنَ السَّيِّئَاتِ، وَفِيهِ أَنَّ الْأَجْرَ يَحْصُلُ لِمَنْ يَأْمُرُ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَتَوَلَّ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ، وَهَذَا كُلُّهُ بَعْدَ تَقْرِيرِ أَنَّ شَرْعَ مَنْ قَبْلَنَا إِذَا جَاءَ فِي شَرْعِنَا فِي سِيَاقِ الْمَدْحِ كَانَ حَسَنًا عِنْدَنَا.

١٩ - باب إِذَا بَيَّنَ الْبَيِّعَانِ، وَلَمْ يَكْتُمَا، وَنَصَحَا

وَيُذْكَرُ عَنْ الْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: كَتَبَ لِي النَّبِيُّ ﷺ هَذَا مَا اشْتَرَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ الْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدٍ بَيْعَ الْمُسْلِمِ مِنْ الْمُسْلِمِ، لَا دَاءَ وَلَا خِبْثَةَ وَلَا غَائِلَةَ. قَالَ قَتَادَةُ: الْغَائِلَةُ: الزِّنَا وَالسَّرِقَةُ وَالْإِبَاقُ.

وَقِيلَ لِإِبْرَاهِيمَ: إِنَّ بَعْضَ النَّخَّاسِينَ يُسَمِّي: آرِيَّ خُرَاسَانَ، وَسِجِسْتَانَ، فَيَقُولُ: جَاءَ أَمْسِ مِنْ خُرَاسَانَ، وجَاءَ الْيَوْمَ مِنْ سِجِسْتَانَ. فَكَرِهَهُ كَرَاهَةً شَدِيدَةً.

قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ: لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يَبِيعُ سِلْعَةً يَعْلَمُ أَنَّ بِهَا دَاءً إِلَّا أَخْبَرَهُ.

٢٠٧٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ رَفَعَهُ إِلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا - أَوْ قَالَ: حَتَّى يَتَفَرَّقَا - فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا.

[الحديث ٢٠٧٩ - أطرافه في: ٢٠٨٢، ٢١٠٨، ٢١١٠، ٢١١٤]

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 4، ص 309 (SanadKitab #1673, hlm. urut 2599)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.