Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 4, halaman 311

  1. ٣٤ - كتاب البيوع
  2. ٢٠ - باب بيع الخلط من التمر

الْمَرْوَزِيِّ فَذَكَرَهَا أَرَى بِفَتْحَتَيْنِ بِغَيْرِ مَدٍّ وَقَصْرِ آخِرِهِ وَزْنَ دَعَا، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ الْهَرَوِيِّ مِثْلُهُ، لَكِنْ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ أَيْ: أَظُنُّ، وَاضْطَرَبَ فِيهَا غَيْرُهُمَا فَحَكَى ابْنُ التِّينِ أَنَّهَا رُوِيَتْ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، قَالَ: وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ نَظِيفٍ قُرَى بِضَمِّ الْقَافِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ، قَالَ الرَّاعِي:

فَقَدْ فَخَرُوا بِخَيْلِهِمُ عَلَيْنَا … لَنَا آرِيُّهُنَّ عَلَى مَعَدِّ

وَقَدْ بَيَّنَ الصَّوَابَ فِي ذَلِكَ مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قِيلَ لَهُ: إِنَّ نَاسًا مِنَ النَّخَّاسِينَ وَأَصْحَابِ الدَّوَابِّ يُسَمِّي أَحَدُهُمْ إصْطَبْلَ دَوَابِّهِ خُرَاسَانَ وَسِجِسْتَانَ ثُمَّ يَأْتِي السُّوقَ فَيَقُولُ جَاءَتْ مِنْ خُرَاسَانَ وَسِجِسْتَانَ، قَالَ: فَكَرِهَ ذَلِكَ إِبْرَاهِيمُ وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ هُشَيْمٍ وَلَفْظُهُ: إِنَّ بَعْضَ النَّخَّاسِينَ يُسَمِّي آرِيَّهُ خُرَاسَانَ إِلَخْ وَالسَّبَبُ فِي كَرَاهَةِ إِبْرَاهِيمَ ذَلِكَ مَا يَتَضَمَّنُهُ مِنَ الْغِشِّ وَالْخِدَاعِ وَالتَّدْلِيسِ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ: لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يَبِيعُ سِلْعَةً يَعْلَمُ أَنَّ بِهَا دَاءً إِلَّا أَخْبَرَهُ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ أَخْبَرَ بِهِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ وَصَلَهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ وَبَعْدَ الْأَلِفِ مُهْمَلَةٌ عَنْ عُقْبَةَ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ بَاعَ مِنْ أَخِيهِ بَيْعًا فِيهِ غِشٌّ إِلَّا بَيَّنَهُ لَهُ وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ: يَعْلَمُ فِيهِ عَيْبًا وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.

قَوْلُهُ: (عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ) فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي بَعْدَ بَابَيْنِ سَمِعْتُ أَبَا الْخَلِيلِ.

قَوْلُهُ: (رَفَعَهُ إِلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ) فِي الرِّوَايَةِ الْمَذْكُورَةِ عَنْ حَكِيمٍ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي بَابِ كَمْ يَجُوزُ الْخِيَارُ بَعْدَ عِشْرِينَ حَدِيثًا، وَالْغَرَضُ مِنْهُ قَوْلُهُ: فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا إِلَخْ وَقَوْلُهُ: صَدَقَا أَيْ: مِنْ جَانِبِ الْبَائِعِ فِي السَّوْمِ وَمِنْ جَانِبِ الْمُشْتَرِي فِي الْوَفَاءِ، وَقَوْلُهُ: وَبَيَّنَا أَيْ: لِمَا فِي الثَّمَنِ وَالْمُثَمَّنِ مِنْ عَيْبٍ فَهُوَ مِنْ جَانِبَيْهِمَا وَكَذَا نَقْصُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ حُصُولُ الْبَرَكَةِ لَهُمَا إِنْ حَصَلَ مِنْهُمَا الشَّرْطُ وَهُوَ الصِّدْقُ وَالتَّبْيِينُ، وَمَحْقُهَا إِنْ وُجِدَ ضِدُّهُمَا وَهُوَ الْكَذِبُ وَالْكَتْمُ، وَهَلْ تَحْصُلُ الْبَرَكَةُ لِأَحَدِهِمَا إِذَا وُجِدَ مِنْهُ الْمَشْرُوطُ دُونَ الْآخَرِ؟ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ يَقْتَضِيهِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَعُودَ شُؤْمُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ بِأَنْ تُنْزَعَ الْبَرَكَةُ مِنَ الْمَبِيعِ إِذَا وُجِدَ الْكَذِبُ أَوِ الْكَتْمُ مِنْ كُلٍّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَإِنْ كَانَ الْأَجْرُ ثَابِتًا لِلصَّادِقِ الْمُبَيِّنِ، وَالْوِزْرُ حَاصِلٌ لِلْكَاذِبِ الْكَاتِمِ. وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ الدُّنْيَا لَا يَتِمُّ حُصُولُهَا إِلَّا بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَأَنَّ شُؤْمَ الْمَعَاصِي يَذْهَبُ بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.

٢٠ - باب بَيْعِ الْخِلْطِ مِنْ التَّمْرِ

٢٠٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا نُرْزَقُ تَمْرَ الْجَمْعِ، وَهُوَ الْخِلْطُ مِنْ التَّمْرِ، وَكُنَّا نَبِيعُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَا صَاعَيْنِ بِصَاعٍ وَلَا دِرْهَمَيْنِ بِدِرْهَمٍ.

قَوْلُهُ: (بَابُ بَيْعِ الْخِلْطِ مِنَ التَّمْرِ) الْخِلْطُ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ التَّمْرُ الْمُجَمَّعُ مِنْ أَنْوَاعٍ مُتَفَرِّقَةٍ.

وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: كُنَّا نُرْزَقُ بِضَمِّ النُّونِ أَوَّلَهُ أَيْ: نُعْطَاهُ، وَكَانَ هَذَا الْعَطَاءُ مِمَّا كَانَ ﷺ يَقْسِمُهُ فِيهِمْ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ خَيْبَرَ، وَتَمْرُ الْجَمْعِ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْمِيمِ: فُسِّرَ بِالْخِلْطِ، وَقِيلَ: هُوَ كُلُّ لَوْنٍ مِنَ النَّخِيلِ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ، وَالْغَالِبُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ رَدِيئُهُ أَكْثَرَ مِنْ جَيِّدِهِ. وَفَائِدَةُ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ رَفْعُ تَوَهُّمِ مَنْ يُتَوَهَّمُ أَنَّ مِثْلَ هَذَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ لِاخْتِلَاطِ جَيِّدِهِ بِرَدِيئِهِ؛

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 4، ص 311 (SanadKitab #1673, hlm. urut 2601)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.