Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 4, halaman 395

  1. ٣٤ - كتاب البيوع
  2. ٨٥ - باب بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها

كَأَظْلَمَ إِذَا دَخَلَ فِي الظَّلَامِ، وَالْجِذَاذُ صِرَامُ النَّخْلِ، وَهُوَ قَطْعُ ثَمَرَتِهَا وَأَخْذُهَا مِنَ الشَّجَرِ.

قَوْلُهُ: (وَحَضَرَ تَقَاضِيهِمْ) بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ.

قَوْلُهُ: (قَالَ الْمُبْتَاعُ) أَيِ: الْمُشْتَرِي.

قَوْلُهُ: (الدَّمَانُ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ ضَبَطَهُ أَبُو عُبَيْدٍ، وَضَبَطَهُ الْخَطَّابِيُّ بِضَمِّ أَوَّلِهِ، قَالَ عِيَاضٌ: هُمَا صَحِيحَانِ وَالضَّمُّ رِوَايَةُ الْقَابِسِيِّ وَالْفَتْحُ رِوَايَةٌ السَّرَخْسِيِّ، قَالَ: وَرَوَاهَا بَعْضُهُمْ بِالْكَسْرِ. وَذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ بِلَفْظِ الْأَدَمَانِ، زَادَ فِي أَوَّلِهِ الْأَلِفَ وَفَتَحَهَا وَفَتَحَ الدَّالَ، وَفَسَّرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ بِأَنَّهُ فَسَادُ الطَّلْعِ وَتَعَفُّنُهُ وَسَوَادُهُ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الدُّمَالُ بِاللَّامِ: الْعَفَنُ. وَقَالَ الْقَزَّازُ: الدُّمَانُ: فَسَادُ النَّخْلِ قَبْلَ إِدْرَاكِهِ، وَإِنَّمَا يَقَعُ ذَلِكَ فِي الطَّلْعِ يَخْرُجُ قَلْبُ النَّخْلَةِ أَسْوَدَ مَعْفُونًا. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ يُونُسَ الدُّمَارُ بِالرَّاءِ بَدَلَ النُّونِ وَهُوَ تَصْحِيفٌ كَمَا قَالَهُ عِيَاضٌ، وَوَجَّهَهُ غَيْرُهُ بِأَنَّهُ أَرَادَ الْهَلَاكَ كَأَنَّهُ قَرَأَهُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ.

قَوْلُهُ: (أَصَابَهُ مَرَضٌ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ، وَالنَّسَفِيِّ مِرَاضٌ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ لِلْأَكْثَرِ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ بِضَمِّهِ وَهُوَ اسْمٌ لِجَمِيعِ الْأَمْرَاضِ بِوَزْنِ الصُّدَاعِ وَالسُّعَالِ، وَهُوَ دَاءٌ يَقَعُ فِي الثَّمَرَةِ فَتَهْلَكُ، يُقَالُ: أَمْرَضَ إِذَا وَقَعَ فِي مَالِهِ عَاهَةٌ، وَزَادَ الطَّحَاوِيُّ فِي رِوَايَةٍ أَصَابَهُ عَفَنٌ وَهُوَ بِالْمُهْمَلَةِ وَالْفَاءِ الْمَفْتُوحَتَيْنِ.

قَوْلُهُ: (قُشَامٌ) بِضَمِّ الْقَافِ بَعْدَهَا مُعْجَمَةٌ خَفِيفَةٌ زَادَ الطَّحَاوِيُّ فِي رِوَايَتِهِ وَالْقُشَامُ شَيْءٌ يُصِيبُهُ حَتَّى لَا يَرْطُبَ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: هُوَ أَنْ يَنْتَقِضَ ثَمَرُ النَّخْلِ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ بَلَحًا، وَقِيلَ: هُوَ أَكَّالٌ يَقَعُ فِي الثَّمَرِ.

قَوْلُهُ: (عَاهَاتٌ) جَمْعُ عَاهَةٍ وَهُوَ بَدَلٌ مِنَ الْمَذْكُورَاتِ أَوَّلًا، وَالْعَاهَةُ الْعَيْبُ وَالْآفَةُ، وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا مَا يُصِيبُ الثَّمَرَ مِمَّا ذُكِرَ.

قَوْلُهُ: (فَإِمَّا لَا) أَصْلُهَا إِنِ الشَّرْطِيَّةُ وَمَا زَائِدَةٌ فَأُدْغِمَتْ، قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: هِيَ مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا﴾ فَاكْتَفَى بِلَفْظِهِ عَنِ الْفِعْلِ، وَهُوَ نَظِيرُ قَوْلِهِمْ: مَنْ أَكْرَمَنِي أَكْرَمْتُهُ وَمَنْ لَا، أَيْ: وَمَنْ لَمْ يُكْرِمْنِي لَمْ أُكْرِمْهُ، وَالْمَعْنَى: إِنْ لَا تَفْعَلْ كَذَا فَافْعَلْ كَذَا، وَقَدْ نَطَقَتِ الْعَرَبُ بِإِمَالَةِ لَا إِمَالَةً خَفِيفَةً، وَالْعَامَّةُ تُشْبِعُ إِمَالَتَهَا وَهُوَ خَطَأٌ.

قَوْلُهُ: (كَالْمَشُورَةِ) بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ، وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْوَاوِ لُغَتَانِ، فَعَلَى الْأَوَّلِ فَهِيَ فَعُولَةٌ وَعَلَى الثَّانِي مَفْعَلَةٌ. وَزَعَمَ الْحَرِيرِيُّ أَنَّ الْإِسْكَانَ مِنْ لَحْنِ الْعَامَّةِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَقَدْ أَثْبَتَهَا الْجَامِعُ وَالصِّحَاحُ وَالْمُحْكَمُ وَغَيْرُهُمْ.

قَوْلُهُ: (وَأَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ) الْقَائِلُ هُوَ أَبُو الزِّنَادِ.

قَوْلُهُ: (حَتَّى تَطْلُعَ الثُّرَيَّا) أَيْ: مَعَ الْفَجْرِ، وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا قَالَ: إِذَا طَلَعَ النَّجْمُ صَبَاحًا رُفِعَتِ الْعَاهَةُ عَنْ كُلِّ بَلَدٍ وَفِي رِوَايَةِ أَبَى حَنِيفَةَ، عَنْ عَطَاءٍ: رُفِعَتِ الْعَاهَةُ عَنِ الثِّمَارِ وَالنَّجْمُ هُوَ الثُّرَيَّا، وَطُلُوعُهَا صَبَاحًا يَقَعُ فِي أَوَّلِ فَصْلِ الصَّيْفِ وَذَلِكَ عِنْدَ اشْتِدَادِ الْحَرِّ فِي بِلَادِ الْحِجَازِ وَابْتِدَاءِ نُضْجِ الثِّمَارِ، فَالْمُعْتَبَرُ فِي الْحَقِيقَةِ النُّضْجُ وَطُلُوعُ النَّجْمِ عَلَامَةٌ لَهُ، وَقَدْ بَيَّنَهُ فِي الْحَدِيثِ بِقَوْلِهِ: وَيَتَبَيَّنُ الْأَصْفَرُ مِنَ الْأَحْمَرِ وَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تَذْهَبَ الْعَاهَةُ. قُلْتُ: وَمَتَى ذَلِكَ؟ قَالَ: حَتَّى تَطْلُعَ الثُّرَيَّا وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَارِجَةَ عَنْ أَبِيهِ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَنَحْنُ نَتَبَايَعُ الثِّمَارَ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، فَسَمِعَ خُصُومَةً فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، فَأَفَادَ مَعَ ذِكْرِ السَّبَبِ وَقْتَ صُدُورِ النَّهْيِ الْمَذْكُورِ.

قَوْلُهُ: (وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ) هُوَ الّقَطَّانُ الرَّازِيُّ أَحَدُ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ، وَحَكَّامٌ هُوَ ابْنُ سَلْمٍ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ رَازِيٌّ أَيْضًا، وَعَنْبَسَةُ بِسُكُونِ النُّونِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا مُهْمَلَةٌ هُوَ ابْنُ سَعِيدِ بْنِ الضُّرَيْسِ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ مُصَغَّرُ ضِرْسٍ كُوفِيٌّ وَلِيَ قَضَاءَ الرَّيِّ فَعُرِفَ بِالرَّازِيِّ وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ حَدِيثَ الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ عَنْبَسَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ وَهُوَ غَيْرُ هَذَا، وَقَدْ خَفِيَ هَذَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ فَرَأَيْتُ بِخَطِّهِ فِي هَامِشِ نُسْخَتِهِ مَا نَصُّهُ: حَدِيثُ عَنْبَسَةَ الَّذِي أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ حَكَّامٍ أَخْرَجَهُ

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 4، ص 395 (SanadKitab #1673, hlm. urut 2685)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.