Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 5, halaman 59

  1. ٤٣ - كتاب في الاستقراض
  2. ٨ - باب إذا قضى دون حقه أو حلله فهو جائز

إِلَّا سِنًّا فَوْقَهَا، فَقَالَ: أَعْطُوهُ، فَقَالَ: أَوْفَيْتَنِي أَوْفَى اللَّهُ بِكَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ خِيَارَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً.

٢٣٩٤ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، حَدَّثَنَا مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ - قَالَ مِسْعَرٌ: أُرَاهُ قَالَ ضُحًى - فَقَالَ: صَلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ لِي عَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَضَانِي وَزَادَنِي.

قَوْلُهُ: (بَابُ حُسْنِ الْقَضَاءِ)

أَيِ اسْتِحْبَابِ حُسْنِ أَدَاءِ الدَّيْنِ، وَأَوْرَدَ فِيهِ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا تَرْجَمَ لَهُ.

قَوْلُهُ: (سِنٌّ) أَيْ جَمَلٌ لَهُ سِنٌّ مُعَيَّنٌ، وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَوْفَيْتَنِي أَوْفَى اللَّهُ بِكَ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى الْقَطَّانِ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ أَوْفَيْتَنِي أَوْفَاكَ اللَّهُ.

٢٣٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَاشْتَدَّ الْغُرَمَاءُ فِي حُقُوقِهِمْ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلَهُمْ أَنْ يَقْبَلُوا تَمْرَ حَائِطِي وَيُحَلِّلُوا أَبِي فَأَبَوْا، فَلَمْ يُعْطِهِمْ النَّبِيُّ ﷺ حَائِطِي وَقَالَ: سَنَغْدُو عَلَيْكَ، فَغَدَا عَلَيْنَا حِينَ أَصْبَحَ، فَطَافَ فِي النَّخْلِ وَدَعَا فِي ثَمَرِهَا بِالْبَرَكَةِ، فَجَدَدْتُهَا فَقَضَيْتُهُمْ، وَبَقِيَ لَنَا مِنْ تَمْرِهَا.

ثُمَّ أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ جَابِرٍ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَفِيهِ: وَكَانَ لِي عَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَضَانِي وَزَادَنِي وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي مَوَاضِعَ، وَفِي بَعْضِهَا بَيَانُ قَدْرِ الزِّيَادَةِ وَأَنَّهَا قِيرَاطٌ وَهُوَ فِي الْوَكَالَةِ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الشُّرُوطِ.

٨ - بَاب إِذَا قَضَى دُونَ حَقِّهِ أَوْ حَلَّلَهُ فَهُوَ جَائِزٌ

قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا قَضَى دُونَ حَقِّهِ أَوْ حَلَّلَهُ فَهُوَ جَائِزٌ) قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: هَكَذَا وَقَعَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ فِي النُّسَخِ كُلِّهَا، وَالصَّوَابُ وَحَلَّلَهُ بِإِسْقَاطِ الْأَلِفِ. قُلْتُ: رَأَيْتُهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ شَبَّوَيْهِ، عَنِ الْفَرَبْرِيِّ بِالْوَاوِ، وَكَذَا فِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ، عَنِ الْبُخَارِيِّ وَفِي مُسْتَخْرَجِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ، لَكِنَّ بَقِيَّةَ الرِّوَايَاتِ بِلَفْظِ أَوْ قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَقْضِيَ دُونَ الْحَقِّ بِغَيْرِ مُحَالَلَةٍ، وَلَوْ حَلَّلَهُ مِنْ جَمِيعِ الدَّيْنِ جَازَ عِنْدَ جَمِيعِ الْعُلَمَاءِ، فَكَذَلِكَ إِذَا حَلَّلَهُ مِنْ بَعْضِهِ اهـ. وَوَجَّهَهُ ابْنُ الْمُنِيرِ بِأَنَّ الْمُرَادَ إِذَا قَضَى دُونَ حَقِّهِ بِرِضَا صَاحِبِ الدَّيْنِ، أَوْ حَلَّلَهُ صَاحِبُ الدَّيْنِ مِنْ جَمِيعِ حَقِّهِ فَهُوَ جَائِزٌ.

ثُمَّ أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ جَابِرٍ فِي دَيْنِ أَبِيهِ، وَفِيهِ فَسَأَلْتُهُمْ أَنْ يَقْبَلُوا تَمْرَ حَائِطِي وَيُحَلِّلُوا أَبِي وَهَذَا الْقَدْرُ هُوَ الْمُرَادُ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ. فَسَيَأْتِي فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَأَلَ غَرِيمَهُ فِي ذَلِكَ، وَسَيَأْتِي مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ أَتَمَّ مِمَّا هُنَا فِي كِتَابِ الْهِبَةِ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ذَكَرَ أَبُو مَسْعُودٍ، وَخَلَفٌ فِي الْأَطْرَافِ وَتَبِعَهُمَا الْحُمَيْدِيُّ أَنَّهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَذَكَرَ الْمِزِّيُّ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَاسْتَدَلَّ بِأَنَّ ابْنَ وَهْبٍ رَوَى الْحَدِيثَ عَنْ يُونُسَ بِالسَّنَدِ الَّذِي فِي هَذَا الْبَابِ فَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ. قُلْتُ: وَالرِّوَايَةُ بِذَلِكَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِيهِ: إِنَّ جَابِرًا قُتِلَ أَبُوهُ وَصُورَتُهُ مُرْسَلٌ، فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ: إِنَّ جَابِرًا أَخْبَرَهُ وَلَا حَدَّثَهُ، وَلَكِنَّ هَذَا الْقَدْرَ كَافٍ فِي كَوْنِهِ عَبْدَ اللَّهِ لَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، نَعَمْ رَوَى الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ جَابِرٍ قِصَّةَ

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 5، ص 59 (SanadKitab #1673, hlm. urut 2841)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.