Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 5, halaman 61

  1. ٤٣ - كتاب في الاستقراض
  2. ١٢ - باب مطل الغني ظلم

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنِ اسْتَعَاذَ مِنَ الدَّيْنِ. حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) تَقَدَّمَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ فِي أَوَاخِرِ صِفَةِ الصَّلَاةِ، وَسِيَاقُهُ هُنَاكَ أَتَمُّ، وَتَقَدَّمَ شَرْحُهُ ثَمَّ، وَالسِّيَاقُ الَّذِي هُنَا كَأَنَّهُ لِلْإِسْنَادِ الثَّانِي، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ رِوَايَةَ أَبِي الْيَمَانِ الْمُفْرَدَةَ هُنَاكَ صَرَّحَ فِيهَا بِالْإِخْبَارِ مِنْ عُرْوَةَ، لِلزُّهْرِيِّ وَذَكَرَ هَهُنَا بِالْعَنْعَنَةِ. وَإِسْمَاعِيلُ الْمَذْكُورُ هُنَا هُوَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَأَخُوهُ هُوَ عَبْدُ الْحَمِيدِ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ بِكُنْيَتِهِ أَشْهَرُ، وَسُلَيْمَانُ هُوَ ابْنُ بِلَالٍ، وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ مَدَنِيُّونَ.

قَالَ الْمُهَلَّبُ: يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ سَدُّ الذَّرَائِعِ ; لِأَنَّهُ ﷺ اسْتَعَاذَ مِنَ الدَّيْنِ، لِأَنَّهُ فِي الْغَالِبِ ذَرِيعَةٌ إِلَى الْكَذِبِ فِي الْحَدِيثِ وَالْخُلْفِ فِي الْوَعْدِ مَعَ مَا لِصَاحِبِ الدَّيْنِ عَلَيْهِ مِنَ الْمَقَالِ اهـ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِالِاسْتِعَاذَةِ مِنَ الدَّيْنِ الِاسْتِعَاذَةُ مِنْ الِاحْتِيَاجِ إِلَيْهِ حَتَّى لَا يَقَعَ فِي هَذِهِ الْغَوَائِلِ، أَوْ مِنْ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى وَفَائِهِ حَتَّى لَا تَبْقَى تَبِعَتُهُ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ هُوَ السِّرُّ فِي إِطْلَاقِ التَّرْجَمَةِ. ثُمَّ رَأَيْتُ فِي حَاشِيَةِ ابْنِ الْمُنِيرِ: لَا تَنَاقُضَ بَيْنَ الِاسْتِعَاذَةِ مِنَ الدَّيْنِ وَجَوَازِ الِاسْتِدَانَةِ، لِأَنَّ الَّذِي اسْتُعِيذَ مِنْهُ غَوَائِلُ الدَّيْنِ، فَمَنِ ادَّانَ وَسَلِمَ مِنْهَا فَقَدْ أَعَاذَهُ اللَّهُ وَفَعَلَ جَائِزًا.

١١ - بَاب الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ تَرَكَ دَيْنًا

٢٣٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ، وَمَنْ تَرَكَ كَلًّا فَإِلَيْنَا.

٢٣٩٩ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْجٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَأَنَا أَوْلَى بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا فَلْيَرِثْهُ عَصَبَتُهُ مَنْ كَانُوا، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَلْيَأْتِنِي، فَأَنَا مَوْلَاهُ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ تَرَكَ دَيْنًا) قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: أَرَادَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ أَنَّ الدَّيْنَ لَا يُخِلُّ بِالدِّينِ، وَأَنَّ الِاسْتِعَاذَةَ مِنْهُ لَيْسَتْ لِذَاتِهِ بَلْ لِمَا يُخْشَى مِنْ غَوَائِلِهِ، وَأَوْرَدَ الْحَدِيثَ الَّذِي فِيهِ مَنْ تَرَكَ دَيْنًا فَلْيَأْتِنِي وَأَشَارَ بِهِ إِلَى بَقِيَّتِهِ وَهُوَ أَنَّهُ كَانَ لَا يُصَلِّي عَلَى مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَلَمَّا فُتِحَتِ الْفُتُوحُ صَارَ يُصَلِّي عَلَيْهِ، وَقَدْ مَضَى بِتَمَامِهِ فِي الْكَفَايَةِ. وَيَأْتِي بَقِيَّةُ شَرْحِهِ فِي تَفْسِيرِ الْأَحْزَابِ وَفِي الْفَرَائِضِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَقَوْلُهُ: كَلًّا بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ أَيْ عِيَالًا.

وَقَوْلُهُ: ضَيَاعًا بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ عِيَالًا أَيْضًا، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: جُعِلَ اسْمًا لِكُلِّ مَا هُوَ بِصَدَدِ أَنْ يَضِيعَ مِنْ وَلَدٍ أَوْ خَدَمٍ، وَأَنْكَرَ الْخَطَّابِيُّ كَسْرَ الضَّادِ، وَجَوَّزَهُ غَيْرُهُ عَلَى أَنَّهُ جَمْعُ ضَائِعٍ كَجِيَاعٍ وَجَائِعٍ.

١٢ - بَاب مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ

٢٤٠٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَخِي وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ) تَرْجَمَ بِلَفْظِ الْحَدِيثِ، وَهُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ مَضَى تَامًّا فِي الْحَوَالَةِ مَعَ الْكَلَامِ عَلَيْهِ.

وِعَبْدُ الْأَعْلَى الَّذِي فِي الْإِسْنَادِ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الْبَصْرِيُّ.

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 5، ص 61 (SanadKitab #1673, hlm. urut 2843)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.