Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 5, halaman 118

  1. ٤٦ - كتاب المظالم والغصب
  2. ٢٩ - باب إذا اختلفوا في الطريق الميتاء - وهي الرحبة تكون بين الطريق - ثم يريد أهلها البنيان، فترك منها للطريق سبعة أذرع

قَوْلُهُ: (بَابُ الْوُقُوفِ وَالْبَوْلِ عِنْدَ سُبَاطَةِ قَوْمٍ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ حُذَيْفَةَ فِي ذَلِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ. وَجَازَ الْبَوْلُ فِي السُّبَاطَةِ وَإِنْ كَانَتْ لِقَوْمٍ بِأَعْيَانِهِمْ؛ لِأَنَّهَا أُعِدَّتْ لِإِلْقَاءِ النَّجَاسَاتِ وَالْمُسْتَقْذَرَاتِ.

٢٨ - بَاب مَنْ أَخَذَ الْغُصْنَ وَمَا يُؤْذِي النَّاسَ فِي الطَّرِيقِ فَرَمَى بِهِ

٢٤٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَذَهُ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ أَخَذَ الْغُصْنَ وَمَا يُؤْذِي النَّاسَ فِي الطَّرِيقِ فَرَمَى بِهِ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: مَنْ أَخَّرَ بِتَشْدِيدِ الْمُعْجَمَةِ بَعْدَهَا رَاءٌ، وَأَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي ذَلِكَ بِلَفْظِ: غُصْنَ شَوْكٍ، وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ عِنْدَ أَحْمَدَ: إنَّ شَجَرَةً كَانَتْ عَلَى طَرِيقِ النَّاسِ تُؤْذِيهِمْ، فَأَتَى رَجُلٌ فَعَزَلَهَا. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَاخِرِ أَبْوَابِ الْأَذَانِ مَعَ الْكَلَامِ عَلَيْهِ.

وَقَوْلُهُ: فَغَفَرَ لَهُ وَقَعَ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ الْمَذْكُورِ: وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَتَقَلَّبُ فِي ظِلِّهَا فِي الْجَنَّةِ. وَيُنْظَرُ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ وَفِي الَّتِي قَبْلَهَا بِثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ؛ وَهِيَ إِمَاطَةُ الْأَذَى. وَكَأَنَّ تِلْكَ أَعَمُّ مِنْ هَذِهِ لِعَدَمِ تَقْيِيدِهَا بِالطَّرِيقِ، وَإِنْ تَسَاوَيَا فِي فَضْلِ عُمُومِ الْمُزَالِ. وَفِيهِ أَنَّ قَلِيلَ الْخَيْرِ يَحْصُلُ بِهِ كَثِيرُ الْأَجْرِ، قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: إِنَّمَا تَرْجَمَ بِهِ لِئَلَّا يَتَخَيَّلَ أَنَّ الرَّمْيَ بِالْغُصْنِ وَغَيْرِهِ مِمَّا يُؤْذِي تَصَرُّفٌ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ؛ فَيَمْتَنِعَ، فَأَرَادَ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَمْتَنِعُ لِمَا فِيهِ مِنَ النَّدْبِ إِلَيْهِ. وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ أَنْتَفِعُ بِهِ. قَالَ: اعْزِلِ الْأَذَى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ.

(تَنْبِيهٌ): أَبُو عَقِيلٍ - بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا قَافٌ - اسْمُهُ بَشِيرٌ - بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَبِالْمُعْجَمَةِ - ابْنُ عُقْبَةَ، وَسَيَأْتِي فِي الشَّرِكَةِ قَرِيبًا زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو عَقِيلٍ أَيْضًا، وَهُوَ غَيْرُ هَذَا.

٢٩ - بَاب إِذَا اخْتَلَفُوا فِي الطَّرِيقِ الْمِيتَاءِ - وهِيَ الرَّحْبَةُ تَكُونُ بَيْنَ الطَّرِيقِ -

ثُمَّ يُرِيدُ أَهْلُهَا الْبُنْيَانَ، فَتُرِكَ مِنْهَا للطَّرِيقُ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ

٢٤٧٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ خِرِّيتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَضَى النَّبِيُّ ﷺ إِذَا تَشَاجَرُوا فِي الطَّرِيقِ الميتاء بِسَبْعَةِ أَذْرُعٍ.

قَوْلُهُ (بَابُ إِذَا اخْتَلَفُوا فِي الطَّرِيقِ الْمِيتَاءِ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ بَعْدَهَا مُثَنَّاةٌ وَمَدٌّ بِوَزْنِ مِفْعَالٍ، مِنَ الْإِتْيَانِ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ. قَالَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ: الْمِيتَاءُ أَعْظَمُ الطُّرُقِ؛ وَهِيَ الَّتِي يَكْثُرُ مُرُورُ النَّاسِ بِهَا. وَقَالَ غَيْرُهُ: هِيَ الطَّرِيقُ الْوَاسِعَةُ، وَقِيلَ: الْعَامِرَةُ.

قَوْلُهُ: (وَهِيَ الرَّحْبَةُ تَكُونُ بَيْنَ الطَّرِيقَيْنِ ثُمَّ يُرِيدُ أَهْلُهَا الْبُنْيَانَ. . . إِلَخْ) وَهُوَ مَصِيرٌ مِنْهُ إِلَى اخْتِصَاصِ هَذَا الْحُكْمِ بِالصُّورَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا، وَقَدْ وَافَقَهُ الطَّحَاوِيُّ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ: لَمْ نَجِدْ لِهَذَا الْحَدِيثِ مَعْنًى أَوْلَى مِنْ حَمْلِهِ عَلَى الطَّرِيقِ الَّتِي يُرَادُ ابْتِدَاؤُهَا إِذَا اخْتُلِفَ مَنْ يَبْتَدِئُهَا فِي قَدْرِهَا، كَبَلَدٍ يَفْتَحُهَا الْمُسْلِمُونَ وَلَيْسَ فِيهَا طَرِيقٌ مَسْلُوكٌ، وَكَمَوَاتٍ يُعْطِيهِ الْإِمَامُ لِمَنْ يُحْيِيهَا إِذَا أَرَادَ أَنْ يَجْعَلَ فِيهَا طَرِيقًا لِلْمَارَّةِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: مُرَادُ الْحَدِيثِ أَنَّ أَهْلَ الطَّرِيقِ إِذَا تَرَاضَوْا عَلَى شَيْءٍ كَانَ لَهُمْ ذَلِكَ، وَإِنِ اخْتَلَفُوا جُعِلَ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ، وَكَذَلِكَ الْأَرْضُ الَّتِي

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 5، ص 118 (SanadKitab #1673, hlm. urut 2900)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.