Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 5, halaman 136

  1. ٤٧ - كتاب الشركة
  2. ١٣ - باب الشركة في الطعام وغيره

الْوَكَالَةِ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى بَقِيَّةِ شَرْحِهِ فِي الْأَضَاحِيِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

١٣ - بَاب الشَّرِكَةِ فِي الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ

وَيُذْكَرُ أَنَّ رَجُلًا سَاوَمَ شَيْئًا فَغَمَزَهُ آخَرُ، فَرَأَى عُمَرُ أَنَّ لَهُ شَرِكَةً

٢٥٠١، ٢٥٠٢ - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ، عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ - وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ، وَذَهَبَتْ بِهِ أُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ حُمَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَايِعْهُ. فَقَالَ: هُوَ صَغِيرٌ. فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَدَعَا لَهُ - وَعَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ بِهِ جَدُّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِشَامٍ إِلَى السُّوقِ فَيَشْتَرِي الطَّعَامَ، فَيَلْقَاهُ ابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ ﵃ فَيَقُولَانِ لَهُ: أَشْرِكْنَا، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ دَعَا لَكَ بِالْبَرَكَةِ. فَيَشْرَكُهُمْ، فَرُبَّمَا أَصَابَ الرَّاحِلَةَ كَمَا هِيَ فَيَبْعَثُ بِهَا إِلَى الْمَنْزِلِ.

[الحديث ٢٥٠١ - طرفه في: ٧٢١٠]

[الحديث ٢٥٠٢ - طرفه في: ٦٣٥٣]

قَوْلُهُ: (بَابُ الشَّرِكَةِ فِي الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ)؛ أَيْ مِنَ الْمِثْلِيَّاتِ. وَالْجُمْهُورُ عَلَى صِحَّةِ الشَّرِكَةِ فِي كُلِّ مَا يُتَمَلَّكُ، وَالْأَصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ اخْتِصَاصُهَا بِالْمِثْلِيِّ، وَسَبِيلُ مَنْ أَرَادَ الشَّرِكَةَ بِالْعُرُوضِ عِنْدَهُمْ أَنْ يَبِيعَ بَعْضَ عَرْضِهِ الْمَعْلُومِ بِبَعْضِ عَرْضِ الْآخَرِ الْمَعْلُومِ وَيَأْذَنَ لَهُ فِي التَّصَرُّفِ، وَفِي وَجْهٍ لَا يَصِحُّ إِلَّا فِي النَّقْدِ الْمَضْرُوبِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَعَنِ الْمَالِكِيَّةِ تُكْرَهُ الشَّرِكَةُ فِي الطَّعَامِ، وَالرَّاجِحُ عِنْدَهُمَا الْجَوَازُ.

قَوْلُهُ: (وَيُذْكَرُ أَنَّ رَجُلًا) لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهِ.

قَوْلُهُ: (فَرَأَى عُمَرُ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ. وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ شَبَّوَيْهِ: فَرَأَى ابْنُ عُمَرَ، وَعَلَيْهَا شَرْحُ ابْنِ بَطَّالٍ. وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ؛ فَقَدْ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقِ إِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ أَنَّ عُمَرَ أَبْصَرَ رَجُلًا يُسَاوِمُ سِلْعَةً وَعِنْدَهُ رَجُلٌ فَغَمَزَهُ حَتَّى اشْتَرَاهَا، فَرَأَى عُمَرُ أَنَّهَا شَرِكَةٌ. وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ لَا يَشْتَرِطُ لِلشَّرِكَةِ صِيغَةً وَيَكْتَفِي فِيهَا بِالْإِشَارَةِ إِذَا ظَهَرَتِ الْقَرِينَةُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ. وَقَالَ مَالِكٌ أَيْضًا فِي السِّلْعَةِ تُعْرَضُ لِلْبَيْعِ فَيَقِفُ مَنْ يَشْتَرِيهَا لِلتِّجَارَةِ، فَإِذَا اشْتَرَاهَا وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَاسْتَشْرَكَهُ الْآخَرُ لَزِمَهُ أَنْ يُشْرِكَهُ لِأَنَّهُ انْتَفَعَ بِتَرْكِهِ الزِّيَادَةَ عَلَيْهِ، وَوَقَعَ فِي نُسْخَةِ الصَّغَانِيِّ مَا نَصُّهُ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي الْمُصَنِّفَ: إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: أَشْرِكْنِي، فَإِذَا سَكَتَ يَكُونُ شَرِيكَهُ فِي النِّصْفِ اهـ، وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ أَثَرِ عُمَرَ الْمَذْكُورِ.

قَوْلُهُ: (أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ) هُوَ ابْنُ أَبِي أَيُّوبَ، وَثَبَتَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ شَبَّوَيْهِ.

قَوْلُهُ: (عَنْ زُهْرَةَ) هُوَ بِضَمِّ الزَّايِ، وَعِنْدَ أَبِي دَاوُدَ مِنْ رِوَايَةِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ: حَدَّثَنِي أَبُو عَقِيلٍ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ.

قَوْلُهُ: (عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ)؛ أَيِ ابْنِ زُهْرَةَ التَّيْمِيِّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ رَهْطِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَهُوَ جَدُّ زُهْرَةَ لِأَبِيهِ.

قَوْلُهُ: (وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ ابْنُ مَنْدَهْ أَنَّهُ أَدْرَكَ مِنْ حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ سِتَّ سِنِينَ، وَرَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ أَنَّهُ احْتَلَمَ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، لَكِنَّ فِي إِسْنَادِهِ ابْنَ لَهِيعَةَ. وَحَدِيثُ الْبَابِ يَدُلُّ عَلَى خَطَأِ رِوَايَتِهِ هَذِهِ؛ فَإِنَّ ذَهَابَ أُمِّهِ بِهِ كَانَ فِي الْفَتْحِ، وَوُصِفَ بِالصِّغَرِ إِذْ ذَاكَ، فَإِنْ كَانَ ابْنُ لَهِيعَةَ ضَبَطَهُ فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ بَلَغَ فِي أَوَائِلِ سِنِّ الِاحْتِلَامِ.

قَوْلُهُ: (وَذَهَبَتْ بِهِ أُمُّهُ زَيْنَبُ

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 5، ص 136 (SanadKitab #1673, hlm. urut 2918)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.