Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 5, halaman 188

  1. ٥٠ - كتاب المكاتب
  2. ٢ - باب ما يجوز من شروط المكاتب، ومن اشترط شرطا ليس في كتاب الله فيه عن ابن عمر عن النبي ﷺ

شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لَنَا، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ابْتَاعِي فَأَعْتِقِي، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ. قَالَ: ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: مَا بَالُ أُنَاسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، مَنْ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَلَيْسَ لَهُ، وَإِنْ شَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ، شَرْطُ اللَّهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ.

٢٥٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: أَرَادَتْ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةً لِتُعْتِقَهَا فَقَالَ أَهْلُهَا عَلَى أَنَّ وَلَاءَهَا لَنَا قال رسول الله ﷺ: "لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكِ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ"

قَوْلُهُ: (بَابُ مَا يَجُوزُ مِنْ شُرُوطِ الْمُكَاتَبِ، وَمَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ) جَمَعَ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةَ بَيْنَ حُكْمَيْنِ، وَكَأَنَّهُ فَسَّرَ الْأَوَّلَ بِالثَّانِي، وَأَنَّ ضَابِطَ الْجَوَازِ مَا كَانَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَسَيَأْتِي فِي الشُّرُوطِ أَنَّ الْمُرَادَ بِمَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ، وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: الْمُرَادُ بِكِتَابِ اللَّهِ هُنَا حُكْمُهُ مِنْ كِتَابِهِ أَوْ سُنَّةِ رَسُولِهِ أَوْ إِجْمَاعِ الْأُمَّةِ، وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَيْ لَيْسَ فِي حُكْمِ اللَّهِ جَوَازُهُ أَوْ وُجُوبُهُ، لَا أَنَّ كُلَّ مَنْ شَرَطَ شَرْطًا لَمْ يَنْطِقْ بِهِ الْكِتَابُ يَبْطُلُ، لِأَنَّهُ قَدْ يُشْتَرَطُ فِي الْبَيْعِ الْكَفِيلُ فَلَا يَبْطُلُ الشَّرْطُ، وَيُشْتَرَطُ فِي الثَّمَنِ شُرُوطٌ مِنْ أَوْصَافِهِ أَوْ مِنْ نُجُومِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَلَا يَبْطُلُ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ: قَالَ الْعُلَمَاءُ: الشُّرُوطُ فِي الْبَيْعِ أَقْسَامٌ، أَحَدُهَا: يَقْتَضِيهِ إِطْلَاقُ الْعَقْدِ كَشَرْطِ تَسْلِيمِهِ، الثَّانِي: شَرْطٌ فِيهِ مَصْلَحَةٌ كَالرَّهْنِ وَهُمَا جَائِزَانِ اتِّفَاقًا، الثَّالِثُ: اشْتِرَاطُ الْعِتْقِ فِي الْعَبْدِ وَهُوَ جَائِزٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ وَقِصَّةِ بَرِيرَةَ، الرَّابِعُ: مَا يَزِيدُ عَلَى مُقْتَضَى الْعَقْدِ وَلَا مَصْلَحَةَ فِيهِ لِلْمُشْتَرِي كَاسْتِثْنَاءِ مَنْفَعَتِهِ فَهُوَ بَاطِلٌ.

وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ: قَوْلُهُ: لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَيْ لَيْسَ مَشْرُوعًا فِي كِتَابِ اللَّهِ تَأْصِيلًا وَلَا تَفْصِيلًا، وَمَعْنَى هَذَا أَنَّ مِنَ الْأَحْكَامِ مَا يُؤْخَذُ تَفْصِيلُهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ كَالْوُضُوءِ، وَمِنْهَا مَا يُؤْخَذُ تَأْصِيلُهُ دُونً تَفْصِيلِهِ كَالصَّلَاةِ، وَمِنْهَا مَا أُصِّلَ أَصْلُهُ كَدَلَالَةِ الْكِتَابِ عَلَى أَصْلِيَّةِ السُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ وَكَذَلِكَ الْقِيَاسُ الصَّحِيحُ، فَكُلُّ مَا يُقْتَبَسُ مِنْ هَذِهِ الْأُصُولِ تَفْصِيلًا فَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَأْصِيلًا.

قَوْلُهُ: (فِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَلِغَيْرِهِ: فِيهِ ابْنُ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَكَأَنَّهُ أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الْآتِي فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ، وَقَدْ مَضَى بِلَفْظِ الِاشْتِرَاطِ فِي بَابِ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ مَعَ النِّسَاءِ مِنْ كِتَابِ الْبُيُوعِ.

قَوْلُهُ: (أنَّ بَرِيرَةَ) هِيَ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ بِوَزْنِ فَعِيلَةٍ، مُشْتَقَّةٌ مِنَ الْبَرِيرِ وَهُوَ ثَمَرُ الْأَرَاكِ. وَقِيلَ: إِنَّهَا فَعِيلَةٌ مِنَ الْبِرِّ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ كَمَبْرُورَةٍ، أَوْ بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ كَرَحِيمَةٍ، هَكَذَا وَجَّهَهُ الْقُرْطُبِيُّ. وَالْأَوَّلُ أَوْلَى لِأَنَّهُ ﷺ غَيَّرَ اسْمَ جُوَيْرِيَةَ وَكَانَ اسْمُهَا بَرَّةَ، وَقَالَ: ﴿فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾، فَلَوْ كَانَتْ بَرِيرَةُ مِنَ الْبِرِّ لَشَارَكَتْهَا فِي ذَلِكَ. وَكَانَتْ بَرِيرَةُ لِنَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ كَمَا وَقَعَ عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ، وَقِيلَ: لِنَاسٍ مِنْ بَنِي هِلَالٍ، قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ. وَكَانَتْ تَخْدُمُ عَائِشَةَ قَبْلَ أَنْ تَعْتِقَ كَمَا سَيَأْتِي فِي حَدِيثِ الْإِفْكِ، وَعَاشَتْ إِلَى خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ، وَتَفَرَّسَتْ فِي عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ أَنَّهُ يَلِي الْخِلَافَةَ فَبَشَّرَتْهُ بِذَلِكَ، وَرَوَى هُوَ ذَلِكَ عَنْهَا.

قَوْلُهُ: (فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أَقْضِيَ عَنْكِ كِتَابَتَكِ وَيَكُونُ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ) كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَهِيَ نَظِيرُ رِوَايَةِ مَالِكٍ،

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 5، ص 188 (SanadKitab #1673, hlm. urut 2970)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.