Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 5, halaman 325

  1. ٥٤ - كتاب الشروط
  2. ١١ - باب الشروط في الطلاق، وقال ابن المسيب والحسن وعطاء: إن بدأ بالطلاق أو أخر فهو أحق بشرطه

قَوْلُهُ: (بَابُ الشُّرُوطِ فِي الطَّلَاقِ) أَيْ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ، وَالْحَسَنُ، وَعَطَاءٌ: إِنْ بَدَأَ) أَيْ بِهَمْزَةٍ (أَوْ أَخَّرَ فَهُوَ أَحَقُّ بِشَرْطِهِ) وَصَلَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ، وَابْنِ الْمُسَيَّبِ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ: امْرَأَتُهُ طَالِقٌ وَعَبْدُهُ حُرٌّ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ كَذَا. يُقَدِّمُ الطَّلَاقَ وَالْعَتَاقَ، قَالَا: إِذَا فَعَلَ الَّذِي قَالَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ طَلَاقٌ وَلَا عَتَاقٌ، وَعَنِ ابْنِ جَرِيرٍ، عَنْ عَطَاءٍ مِثْلُهُ وَزَادَ: قُلْتُ لَهُ: فَإِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: هِيَ تَطْلِيقَةٌ حِينَ بَدَأَ بِالطَّلَاقِ، قَالَ: لَا، هُوَ أَحَقُّ بِشَرْطِهِ. وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَالْحَسَنِ فِي الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِالطَّلَاقِ فَيَبْدَأُ بِهِ قَالَا: لَهُ ثَنَيَاهُ إِذَا وَصَلَهُ بِكَلَامِهِ، وَأَشَارَ قَتَادَةُ بِذَلِكَ إِلَى قَوْلِ شُرَيْحٍ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ: إِذَا بَدَأَ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ يَمِينِهِ وَقَعَ الطَّلَاقُ، بِخِلَافِ مَا إِذَا أَخَّرَهُ وَقَدْ خَالَفَهُمُ الْجُمْهُورُ فِي ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) هُوَ سَلْمَانُ الْأَشْجَعِيُّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا فِي الْبُيُوعِ مُفَرَّقًا فِي مَوَاضِعِهِ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ قَوْلُهُ: وَلَا تَشْتَرِطُ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِأَنَّ مَفْهُومَهُ أَنَّهَا إِذَا اشْتَرَطَتْ ذَلِكَ فَطَلَّقَ أُخْتَهَا وَقَعَ الطَّلَاقُ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَقَعْ لَمْ يَكُنْ لِلنَّهْيِ عَنْهُ مَعْنًى قَالَهُ ابْنُ بَطَّالٍ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى مَا يَتَعَلَّقُ مِنْهُ بِالطَّلَاقِ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

قَوْلُهُ: (تَابَعَهُ مُعَاذٌ) أَيِ ابْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ (وَعَبْدُ الصَّمَدِ) هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُمَا تَابَعَا مُحَمَّدَ بْنَ عَرْعَرَةَ فِي تَصْرِيحِهِ بِرَفْعِ الْحَدِيثِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَإِسْنَادِ النَّهْيِ إِلَيْهِ صَرِيحًا.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ غُنْدَرٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ) أَيِ ابْنُ مَهْدِيٍّ (نُهِيَ) يَعْنِي أَنَّهُمَا رَوَيَاهُ أَيْضًا عَنْ شُعْبَةَ فَأَبْهَمَا الْفَاعِلَ، وَذَكَرَهُ بِضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِ الْهَاءِ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ آدَمُ) أَيِ ابْنُ أَبِي إِيَاسٍ يَعْنِي عَنْ شُعْبَةَ: (نُهِينَا) أَيْ وَلَمْ يُسَمِّ فَاعِلَ النَّهْيِ أَيْضًا.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ النَّضْرُ) أَيِ ابْنُ شُمَيْلٍ (وَحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ) يَعْنِي عَنْ شُعْبَةَ أَيْضًا (نَهَى) أَيْ بِفَتْحِ النُّونِ وَالْهَاءِ وَلَمْ يُسَمِّيَا فَاعِلَ النَّهْيِ أَيْضًا. وَهَذِهِ الرِّوَايَاتُ قَدْ وَقَعَتْ لَنَا مَوْصُولَةً: فَأَمَّا رِوَايَةُ مُعَاذٍ فَوَصَلَهَا مُسْلِمٌ وَلَفْظُهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ التَّلَقِّي الْحَدِيثَ، وَأَمَّا رِوَايَةُ عَبْدِ الصَّمَدِ فَوَصَلَهَا مُسْلِمٌ أَيْضًا وَقَالَ فِيهَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَ بِمِثْلِ حَدِيثِ مُعَاذٍ، وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَأَبُو عَوَانَةَ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، وَأَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ، لَكِنْ شَكَّ أَبُو دَاوُدَ هَلْ هُوَ نُهِيَ أَوْ نَهَى، وَأَمَّا رِوَايَةُ غُنْدَرٍ فَوَصَلَهَا مُسْلِمٌ أَيْضًا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، وَقَالَ فِي رِوَايَتِهِ: نَهَى كَمَا عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ، وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ، وَأَبُو عَوَانَةَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي النَّضْرِ كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ. وَأَمَّا رِوَايَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ فَوَصَلَهَا، (¬١) وَأَمَّا رِوَايَةُ آدَمَ فَرُوِّينَاهَا فِي نُسْخَتِهِ رِوَايَةَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ عَنْهُ، وأَمَّا رِوَايَةُ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ فَوَصَلَهَا إِسْحَاقُ ابْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ عَنْهُ، وأَمَّا رِوَايَةُ حَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ فَوَصَلَهَا الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي عَنْهُ، وَقَرَنَهَا بِرِوَايَةِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ شُعْبَةَ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ فَقَالَ فِيهِ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يَشُكَّ.

وَقَوْلُهُ فِي هَذَا الْمَتْنِ: وَأَنْ يَبْتَاعَ الْمُهَاجِرُ لِلْأَعْرَابِيِّ الْمُرَادُ بِالْمُهَاجِرِ الْحَضَرِيُّ، وَأَطْلَقَ عَلَيْهِ ذَلِكَ عَلَى عُرْفِ ذَلِكَ الزَّمَانِ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الْأَعْرَابِيَّ إِذَا جَاءَ السُّوقَ لِيَبْتَاعَ شَيْئًا لَا يَتَوَكَّلُ لَهُ الْحَاضِرُ لِئَلَّا يَحْرِمَ أَهْلَ السُّوقِ نَفْعًا وَرِفْقًا، وَإِنَّمَا لَهُ أَنْ يَنْصَحَهُ وَيُشِيرَ عَلَيْهِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: أَنْ يَبْتَاعَ أَنْ يَبِيعَ، فَيُوَافِقُ الرِّوَايَةَ الْمَاضِيَةَ.

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 5، ص 325 (SanadKitab #1673, hlm. urut 3107)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.