Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 6, halaman 31

  1. ٥٦ - كتاب الجهاد والسير
  2. ١٩ - باب فضل قول الله تعالى ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون

قَوْلُهُ: (بَابُ الْغُسْلِ بَعْدَ الْحَرْبِ وَالْغُبَارِ) تَقَدَّمَ تَوْجِيهُهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ.

وَذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ فِي اغْتِسَالِهِ ﷺ لَمَّا رَجَعَ مِنَ الْخَنْدَقِ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي الْمَغَازِي. وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَوَضَعَ أَيِ السِّلَاحَ وَصَرَّحَ بِذَلِكَ فِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ وَغَيْرِهِ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَنَسَبَهُ أَبُو ذَرٍّ فَقَالَ: ابْنُ سَلَامٍ وَقَوْلُهُ عَصَبَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَالتَّخْفِيفِ أَيْ أَحَاطَ بِهِ فَصَارَ عَلَيْهِ مِثْلُ الْعِصَابَةِ.

١٩ - بَاب فَضْلِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾

٢٨١٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الَّذِينَ قَتَلُوا أَصْحَابَ بِئْرِ مَعُونَةَ ثَلَاثِينَ غَدَاةً، عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ عَصَتْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. قَالَ أَنَسٌ: أُنْزِلَ فِي الَّذِينَ قُتِلُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ قُرْآنٌ قَرَأْنَاهُ ثُمَّ نُسِخَ بَعْدُ: بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنْ قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَرَضِينَا عَنْهُ.

٢٨١٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يَقُولُ: اصْطَبَحَ نَاسٌ الْخَمْرَ يَوْمَ أُحُدٍ ثُمَّ قُتِلُوا شُهَدَاءَ، فَقِيلَ لِسُفْيَانَ: مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ؟ قَالَ: لَيْسَ هَذَا فِيهِ.

[الحديث ٢٨١٥ - طرفاه في: ٤٠٤٤، ٤٦١٨]

قَوْلُهُ: (بَابُ فَضْلِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ - إِلَى قَوْلِهِ - ﴿وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَسَاقَ الْأَصِيلِيُّ وَكَرِيمَةُ الْآيَتَيْنِ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ: فَضْلُ قَوْلِ اللَّهِ أَيْ فَضْلُ مَنْ وَرَدَ فِيهِ قَوْلُ اللَّهِ، وَقَدْ حَذَفَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ لَفْظَ فَضْلٍ مِنَ التَّرْجَمَةِ.

ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ: أحدهما حَدِيثَ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي بِئْرِ مَعُونَةَ أَوْرَدَهَا مُخْتَصَرَةً، وَسَتَأْتِي بِتَمَامِهَا فِي الْمَغَازِي، وَأَشَارَ بِإِيرَادِ الْآيَةِ إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ كَمَا سَأَذْكُرُهُ هُنَاكَ فِي آخِرِهِ عِنْدَ قَوْلِهِ: فَأَنْزَلَ فِيهِمْ بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنَّا قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَرَضِينَا عَنْهُ زَادَ عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ فِيهِ فَنُسِخَ بَعْدَمَا قَرَأْنَاهُ زَمَانًا وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ الْآيَةَ.

ثَانِيهِمَا حَدِيثُ جَابِرٍ اصْطَبَحَ نَاسٌ الْخَمْرَ يَوْمَ أُحُدٍ ثُمَّ قيلُوا شُهَدَاءَ سَيَأْتِي فِي الْمَغَازِي أَنَّ وَالِدَ جَابِرٍ كَانَ مِنْ جُمْلَةِ مَنْ أَشَارَ إِلَيْهِمْ، قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ فِيهِ عُسْرٌ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ أَنَّ الْخَمْرَ الَّتِي شَرِبُوهَا يَوْمَئِذٍ لَمْ تَضُرَّهُمْ لِأَنَّ اللَّهَ ﷿ أَثْنَى عَلَيْهِمْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ وَرَفَعَ عَنْهُمُ الْخَوْفَ وَالْحُزْنَ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِأَنَّهَا كَانَتْ يَوْمَئِذٍ مُبَاحَةً.

قُلْتُ: وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ أَوْرَدَهُ لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَحَدِ الْأَقْوَالِ فِي سَبَبِ نُزُولِ الْآيَةِ الْمُتَرْجَمِ بِهَا، فَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَيْضًا أَنَّ اللَّهَ لَمَّا كَلَّمَ وَالِدَ جَابِرٍ وَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا ثُمَّ قَالَ يَا رَبِّ بَلِّغْ مَنْ وَرَائِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ الْآيَةَ.

قَوْلُهُ: (فَقِيلَ لِسُفْيَانَ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ قَالَ: لَيْسَ هَذَا فِيهِ) أَيْ أَنَّ فِي الْحَدِيثِ فَقُتِلُوا شُهَدَاءَ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ سُفْيَانُ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْقَوَارِيرِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ وَلَكِنْ بِلَفْظِ: اصْطَبَحَ

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 6، ص 31 (SanadKitab #1673, hlm. urut 3225)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.