Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 6, halaman 37

  1. ٥٦ - كتاب الجهاد والسير
  2. ٢٧ - باب وجوب النفير وما يجب من الجهاد والنية

الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ السَّائِبِ: صَحِبْتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فَمَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِحَدِيثٍ وَاحِدٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ هُوَ ابْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَخْرَجَ آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ فِي الْعِلْمِ لَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَقَالَ فِيهِ: صَحِبْتُ سَعْدًا كَذَا وَكَذَا سَنَةً.

قَوْلُهُ: (إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ طَلْحَةَ يُحَدِّثُ عَنْ يَوْمِ أُحُدٍ) لَمْ يُعَيِّنْ مَا حَدَّثَ بِهِ مِنْ ذَلِكَ، وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ خَصِيفَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ طَلْحَةَ أَنَّهُ ظَاهِرٌ بَيْنَ دِرْعَيْنِ يَوْمَ أُحُدٍ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ وَغَيْرُهُ: كَانَ كَثِيرُ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ لَا يُحَدِّثُونَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَشْيَةَ الْمَزِيدِ وَالنُّقْصَانِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ فِي الْعِلْمِ، وَأَمَّا تَحْدِيثُ طَلْحَةَ فَهُوَ جَائِزٌ إِذَا أُمِنَ الرِّيَاءُ وَالْعُجْبُ، وَيَتَرَقَّى إِلَى الِاسْتِحْبَابِ إِذَا كَانَ هُنَاكَ مَنْ يَقْتَدِي بِفِعْلِهِ.

٢٧ - بَاب وُجُوبِ النَّفِيرِ وَمَا يَجِبُ مِنْ الْجِهَادِ وَالنِّيَّةِ. وَقَوْلِ اللَّهِ ﷿ ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ﴾ الْآيَةَ.

وَقَوْلِهِ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾

يُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ انْفِرُوا ثُبَاتٍ: سَرَايَا مُتَفَرِّقِينَ، ويُقَالُ: واحدُ الثُّبَاتِ: ثُبَةٌ.

٢٨٢٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ: لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا.

قَوْلُهُ: (بَابُ وُجُوبِ النَّفِيرِ) بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْفَاءِ أَيِ الْخُرُوجُ إِلَى قِتَالِ الْكُفَّارِ، وَأَصْلُ النَّفِيرِ مُفَارَقَةُ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ لِأَمْرٍ حَرَّكَ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (وَمَا يَجِبُ مِنَ الْجِهَادِ وَالنِّيَّةِ) أَيْ وَبَيَانُ الْقَدْرِ الْوَاجِبِ مِنَ الْجِهَادِ وَمَشْرُوعِيَّةُ النِّيَّةِ فِي ذَلِكَ، وَلِلنَّاسِ فِي الْجِهَادِ حَالَانِ: إِحْدَاهُمَا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَالْأُخْرَى بَعْدَهُ، فَأَمَّا الْأُولَى فَأَوَّلُ مَا شُرِّعَ الْجِهَادُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ إِلَى الْمَدِينَةِ اتِّفَاقًا. ثُمَّ بَعْدَ أَنْ شُرِّعَ هَلْ كَانَ فَرْضَ عَيْنٍ أَوْ كِفَايَةٍ؟ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ لِلْعُلَمَاءِ وَهُمَا فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ. وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: كَانَ عَيْنًا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ دُونَ غَيْرِهِمْ، وَيُؤَيِّدُهُ وُجُوبُ الْهِجْرَةِ قَبْلَ الْفَتْحِ فِي حَقِّ كُلِّ مَنْ أَسْلَمَ إِلَى الْمَدِينَةِ لِنَصْرِ الْإِسْلَامِ، وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ: كَانَ عَيْنًا عَلَى الْأَنْصَارِ دُونَ غَيْرِهِمْ، وَيُؤَيِّدُهُ مُبَايَعَتُهُمْ لِلنَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ عَلَى أَنْ يُؤْوُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَيَنْصُرُوهُ، فَيُخْرَجُ مِنْ قَوْلِهمَا أَنَّهُ كَانَ عَيْنًا عَلَى الطَّائِفَتَيْنِ كِفَايَةٌ فِي حَقِّ غَيْرِهِمْ، وَمَعَ ذَلِكَ فَلَيْسَ فِي حَقِّ الطَّائِفَتَيْنِ عَلَى التَّعْمِيمِ، بَلْ فِي حَقِّ الْأَنْصَارِ إِذَا طَرَقَ الْمَدِينَةَ طَارِقٌ، وَفِي حَقِّ الْمُهَاجِرِينَ إِذَا أُرِيدَ قِتَالُ أَحَدٍ مِنَ الْكُفَّارِ ابْتِدَاءً، وَيُؤَيِّدُ هَذَا مَا وَقَعَ فِي قِصَّةِ بَدْرٍ فِيمَا ذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ، فَإِنَّهُ كَالصَّرِيحِ فِي ذَلِكَ، وَقِيلَ كَانَ عَيْنًا فِي الْغَزْوَةِ الَّتِي يَخْرُجُ فِيهَا النَّبِيُّ ﷺ دُونَ غَيْرِهَا، وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُ كَانَ عَيْنًا عَلَى مَنْ عَيَّنَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي حَقِّهِ وَلَوْ لَمْ يَخْرُجْ.

الْحَالُ الثَّانِي: بَعْدَهُ ﷺ فَهُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ إِلَّا أَنْ تَدْعُو الْحَاجَةُ إِلَيْهِ

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 6، ص 37 (SanadKitab #1673, hlm. urut 3231)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.