Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 6, halaman 133

  1. ٥٦ - كتاب الجهاد والسير
  2. ١٢٩ - باب كراهية السفر بالمصاحف إلى أرض العدو

وَقَوْلُهُ: أَوْ يَرْفَعُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ إِمَّا شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي أَوْ تَنْوِيعٌ، وَحَمْلُ الرَّاكِبِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَحْمِلَهُ كَمَا هُوَ أَوْ بِعَيْنِهِ فِي الرُّكُوبِ فَتَصِحُّ التَّرْجَمَةُ. قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: لَا تُؤْخَذُ التَّرْجَمَةُ مِنْ مُجَرَّدِ صِيغَةِ الْفِعْلِ فَإِنَّهُ مُطْلَقٌ، بَلْ مِنْ جِهَةِ عُمُومِ الْمَعْنَى، وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ الْعَبَّاسِ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ قَالَ: وَأَنَا آخِذٌ بِرِكَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْحَدِيثَ.

قَوْلُهُ: (وَيُمِيطُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ) تَقَدَّمَ فِي بَابِ إِمَاطَةِ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مُعَلَّقًا، وَحَكَى ابْنُ بَطَّالٍ عَنْ بَعْضِ مَنْ تَقَدَّمَهُ أَنَّ هَذَا مِنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفٌ، وَتَعَقَّبَهُ بِأَنَّ الْفَضَائِلَ لَا تُدْرَكُ بِالْقِيَاسِ، وَإِنَّمَا تُؤْخَذُ تَوْقِيفًا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ.

١٢٩ - بَاب كراهية السَّفَرِ بِالْمَصَاحِفِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ، وَكَذَلِكَ يُرْوَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، وَتَابَعَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَدْ سَافَرَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ الْقُرْآنَ

٢٩٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ.

قَوْلُهُ: (بَابُ كَرَاهِيَةِ السَّفَرِ بِالْمَصَاحِفِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ) سَقَطَ لَفْظُ: كَرَاهِيَةِ، إِلَّا لِلْمُسْتَمْلِي فَأَثْبَتَهَا، وَبِثُبُوتِهَا يَنْدَفِعُ الْإِشْكَالُ الْآتِي.

قَوْلُهُ: (وَكَذَلِكَ يُرْوَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ) هُوَ ابْنُ عُمَرَ (¬١) (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ) وَتَابَعَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ. أَمَّا رِوَايَةُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ فَوَصَلَهَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ عَنْهُ وَلَفْظُهُ: كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْبَرْقَانِيُّ: لَمْ يَرْوِهِ بِلَفْظِ الْكَرَاهَةِ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ. وَأَمَّا مُتَابَعَةُ ابْنِ إِسْحَاقَ فَهِيَ بِالْمَعْنَى لِأَنَّ أَحْمَدَ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِهِ بِلَفْظِ: نَهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْمُصْحَفِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ وَالنَّهْيُ يَقْتَضِي الْكَرَاهَةَ لِأَنَّهُ لَا يَنْفَكُّ عَنْ كَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ أَوِ التَّحْرِيمِ.

قَوْلُهُ: (وَقَدْ سَافَرَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ الْقُرْآنَ) أَشَارَ الْبُخَارِيُّ بِذَلِكَ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّهْيِ عَنِ السَّفَرِ بِالْقُرْآنِ السَّفَرُ بِالْمُصْحَفِ خَشْيَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ لَا السَّفَرُ بِالْقُرْآنِ نَفْسِهِ، وَقَدْ تَعَقَّبَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ بِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ إِنَّ مَنْ يُحْسِنُ الْقُرْآنَ لَا يَغْزُو الْعَدُوَّ فِي دَارِهِمْ، وَهُوَ اعْتِرَاضُ مَنْ لَمْ يَفْهَمْ مُرَادَ الْبُخَارِيِّ. وَادَّعَى الْمُهَلَّبُ أَنَّ مُرَادَ الْبُخَارِيِّ بِذَلِكَ تَقْوِيَةُ الْقَوْلِ بِالتَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْعَسْكَرِ الْكَثِيرِ وَالطَّائِفَةِ الْقَلِيلَةِ، فَيَجُوزُ فِي تِلْكَ دُونَ هَذِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ وَهُوَ بِلَفْظِ: نَهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ، وَأَوْرَدَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَن مَالِكٍ وَزَادَ: مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ، رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ فَقَالَ: خَشْيَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ، عَنْ مَالِكٍ فَقَالَ: قَالَ مَالِكٌ: أَرَاهُ مَخَافَةَ فَذَكَرَهُ،

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 6، ص 133 (SanadKitab #1673, hlm. urut 3327)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.