Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 6, halaman 146

  1. ٥٦ - كتاب الجهاد والسير
  2. ١٤٦ - باب أهل الدار يبيتون فيصاب الولدان والذراري

أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِي كَانَ مُؤْمِنًا ثُمَّ آمَنَ بِالنَّبِيِّ ﷺ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَالْعَبْدُ الَّذِي يُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ وَيَنْصَحُ لِسَيِّدِهِ. ثُمَّ قَالَ الشَّعْبِيُّ: وَأَعْطَيْتُكَهَا بِغَيْرِ شَيْءٍ، وَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَرْحَلُ فِي أَهْوَنَ مِنْهَا إِلَى الْمَدِينَةِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ فَضْلِ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ) ذَكَرَ فِيهِ: حَدِيثَ أَبِي بُرْدَةَ وَأَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: ثَلَاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ الْحَدِيثَ.

وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْعِتْقِ، قَالَ الْمُهَلَّبُ: جَاءَ النَّصُّ فِي هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ لِيُنَبِّهَ بِهِ عَلَى سَائِرِ مَنْ أَحْسَنَ فِي مَعْنَيَيْنِ فِي أَيِّ فِعْلٍ كَانَ مِنْ أَفْعَالِ الْبِرِّ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ مَبَاحِثُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى مَا يَتَعَلَّقُ لِمَنْ يُعْتِقُ الْأَمَةَ، ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا فِي كِتَابِ النِّكَاحِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: مُؤْمِنُ أَهْلِ الْكِتَابِ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مُؤْمِنًا بِنَبِيِّنَا ﷺ؛ لِمَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ، فَإِذَا بُعِثَ فَإِيمَانُهُ مُسْتَمِرٌّ فَكَيْفَ يَتَعَدَّدُ إِيمَانُهُ حَتَّى يَتَعَدَّدَ أَجْرُهُ؟ ثُمَّ أَجَابَ بِأَنَّ إِيمَانَهُ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْمَوْصُوفَ بِكَذَا رَسُولٌ، وَالثَّانِي بِأَنَّ مُحَمَّدًا هُوَ الْمَوْصُوفُ، فَظَهَرَ التَّغَايُرُ فَثَبَتَ التَّعَدُّدُ، انْتَهَى. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَعَدُّدُ أَجْرِهِ لِكَوْنِهِ لَمْ يُعَانِدْ كَمَا عَانَدَ غَيْرُهُ مِمَّنْ أَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ، فَحَصَلَ لَهُ الْأَجْرُ الثَّانِي بِمُجَاهَدَتِهِ نَفْسَهُ عَلَى مُخَالَفَةِ أَنْظَارِهِ.

١٤٦ - بَاب أَهْلِ الدَّارِ يُبَيَّتُونَ فَيُصَابُ الْوِلْدَانُ وَالذَّرَارِيُّ

بَيَاتًا لَيْلًا، لَنُبَيِّتَنَّهُ لَيْلًا، يُبَيَّتُ لَيْلًا.

٣٠١٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ ﵃ قَالَ: مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْأَبْوَاءِ، أَوْ بِوَدَّانَ، فسُئِلَ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ يُبَيَّتُونَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ؟ قَالَ: هُمْ مِنْهُمْ. وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ﷺ.

٣٠١٣ - وَعَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنَا الصَّعْبُ فِي الذَّرَارِيِّ: كَانَ عَمْرٌو يُحَدِّثُنَا عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فَسَمِعْنَاهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ الصَّعْبِ قَالَ: هُمْ مِنْهُمْ، وَلَمْ يَقُلْ كَمَا قَالَ عَمْرٌو: هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ.

قَوْلُهُ: (بَابُ أَهْلِ الدَّارِ يُبَيَّتُونَ فَيُصَابُ الْوِلْدَانُ وَالذَّرَارِيُّ) أَيْ: هَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ أَمْ لَا؟ وَيُبَيَّتُونَ: مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ، وَفُهِمَ مِنْ تَقْيِيدِهِ بِإِصَابَةِ مَنْ ذَكَرَ قَصْرُ الْخِلَافِ عَلَيْهِ، وَجَوَازُ الْبَيَاتِ إِذَا عَرِيَ عَنْ ذَلِكَ. قَالَ أَحْمَدُ: لَا بَأْسَ بِالْبَيَاتِ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا كَرِهَهُ.

قَوْلُهُ: (بَيَاتًا لَيْلًا) كَذَا فِي جَمِيعِ النُّسَخِ بِالْمُوَحَّدَةِ ثُمَّ التَّحْتَانِيَّةِ الْخَفِيفَةِ وَبَعْدَ الْأَلِفِ مُثَنَّاةٌ، وَهَذِهِ عَادَةُ الْمُصَنِّفِ إِذَا وَقَعَ فِي الْخَبَرِ لَفْظَةٌ تُوَافِقُ مَا وَقَعَ فِي الْقُرْآنِ، أَوْرَدَ تَفْسِيرَ اللَّفْظِ الْوَاقِعِ فِي الْقُرْآنِ، جَمْعًا بَيْنَ الْمَصْلَحَتَيْنِ وَتَبَرُّكًا بِالْأَمْرَيْنِ.

وَوَقَعَ عِنْدَ غَيْرِ أَبِي ذَرٍّ مِنَ الزِّيَادَةِ هُنَا: لَنُبَيِّتَنَّهُ لَيْلًا، بَيَّتَ لَيْلًا وَهَذَا جَمِيعُ مَا وَقَعَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ هَذِهِ الْمَادَّةِ، وَهَذِهِ الْأَخِيرَةُ بَيَّتَ يُرِيدُ قَوْلَهُ: ﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ﴾ وَهِيَ فِي السَّبْعَةِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: كُلُّ شَيْءٍ قُدِّرَ بِلَيْلٍ يُبَيَّتُ، قَالَ الشَّاعِرُ:

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 6، ص 146 (SanadKitab #1673, hlm. urut 3340)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.