Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 6, halaman 181

  1. ٥٦ - كتاب الجهاد والسير
  2. ١٨٦ - باب من قسم الغنيمة في غزوه وسفره

بِئْرِ مَعُونَةَ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي الْمَغَازِي، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا تَرْجَمَ بِهِ أَيْضًا. قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: وَفِيهِ أَنَّ الِاجْتِهَادَ وَالْعَمَلَ بِالظَّاهِرِ لَا يَضُرُّ صَاحِبَهُ أَنْ يَقَعَ التَّخَلُّفُ مِمَّنْ ظَنَّ بِهِ الْوَفَاءَ.

(تَنْبِيهٌ):

قَالَ الدِّمْيَاطِيُّ: قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الطَّرِيقِ: أَتَاهُ رِعْلٌ وَذَكْوَانُ وَعُصَيَّةُ وَلِحْيَانُ وَهْمٌ؛ لِأَنَّ هَؤُلَاءِ لَيْسُوا أَصْحَابَ بِئْرِ مَعُونَةَ، وَإِنَّمَا هُمْ أَصْحَابُ الرَّجِيعِ، وَهُوَ كَمَا قَالَ، وَسَأُبَيِّنُ ذَلِكَ وَاضِحًا فِي الْمَغَازِي، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

١٨٥ - بَاب مَنْ غَلَبَ الْعَدُوَّ فَأَقَامَ عَلَى عَرْصَتِهِمْ ثَلَاثًا

٣٠٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذَكَرَ لَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ ﵄، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أَقَامَ بِالْعَرْصَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ. تَابَعَهُ مُعَاذٌ وَعَبْدُ الْأَعْلَى: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ.

[الحديث ٣٠٦٥ - طرفه في: ٣٩٧٦]

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ غَلَبَ الْعَدُوَّ فَأَقَامَ عَلَى عَرْصَتِهِمْ ثَلَاثًا) الْعَرْصَةُ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَسُكُونِ الرَّاءِ بَيْنَهُمَا: هِيَ الْبُقْعَةُ الْوَاسِعَةُ بِغَيْرِ بِنَاءٍ مِنْ دَارٍ وَغَيْرِهَا.

قَوْلُهُ: (ذَكَرَ لَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ) كَذَا رَوَاهُ قَتَادَةُ، وَرَوَاهُ ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ بِغَيْرِ ذِكْرِ أَبِي طَلْحَةَ، وَهَذِهِ الطَّرِيقُ عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ، عَنْ سَعِيدٍ، وَهُوَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ مُخْتَصَرَةٌ. وَقَدْ أَوْرَدَهَا الْمُصَنِّفُ فِي الْمَغَازِي فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ عَنْ شَيْخٍ آخَرَ عَنْ رَوْحٍ بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ، وَيَأْتِي شَرْحُهُ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

قَوْلُهُ: (تَابَعَهُ مُعَاذٌ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ قَتَادَةَ، إِلَخْ) أَمَّا مُتَابَعَةُ مُعَاذٍ وَهُوَ ابْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ فَوَصَلَهَا أَصْحَابُ السُّنَنِ الثَّلَاثَةُ مِنْ طَرِيقِهِ وَلَفْظُهُ: أَحَبَّ أَنْ يُقِيمَ بِالْعَرْصَةِ ثَلَاثًا، وَأَمَّا مُتَابَعَةُ عَبْدِ الْأَعْلَى، وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى السَّامِيُّ بِالْمُهْمَلَةِ، فَوَصَلَهَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْهُ وَمِنْ طَرِيقِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ. وَأَخْرَجَهَا مُسْلِمٌ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ حَمَّادٍ عَنْهُ، قَالَ الْمُهَلَّبُ: حِكْمَةُ الْإِقَامَةِ لِإِرَاحَةِ الظَّهْرِ وَالْأَنْفُسِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَحَلَّهُ إِذَا كَانَ فِي أَمْنٍ مِنْ عَدُوٍّ وَطَارِقٍ، وَالِاقْتِصَارُ عَلَى ثَلَاثٍ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْأَرْبَعَةَ إِقَامَةٌ. وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: إِنَّمَا كَانَ يُقِيمُ لِيُظْهِرَ تَأْثِيرَ الْغَلَبَةِ وَتَنْفِيذَ الْأَحْكَامِ وَقِلَّةَ الِاحْتِفَالِ، فَكَأَنَّهُ يَقُولُ: مَنْ كَانَتْ فِيهِ قُوَّةٌ مِنْكُمْ فَلْيَرْجِعْ إِلَيْنَا. وَقَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنْ تَقَعَ ضِيَافَةُ الْأَرْضِ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا الْمَعَاصِي بِإِيقَاعِ الطَّاعَةِ فِيهَا بِذِكْرِ اللَّهِ وَإِظْهَارِ شِعَارِ الْمُسْلِمِينَ. وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي حُكْمِ الضِّيَافَةِ نَاسَبَ أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهَا ثَلَاثًا؛ لِأَنَّ الضِّيَافَةَ ثَلَاثَةٌ.

١٨٦ - بَاب مَنْ قَسَمَ الْغَنِيمَةَ فِي غَزْوِهِ وَسَفَرِهِ

وَقَالَ رَافِعٌ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، فَأَصَبْنَا غَنَمًا وَإِبِلًا، فَعَدَلَ عَشَرَةً مِنْ الْغَنَمِ بِبَعِيرٍ.

٣٠٦٦ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسًا أَخْبَرَهُ قَالَ: اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ الْجِعْرَانَةِ حَيْثُ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ قَسَمَ الْغَنِيمَةَ فِي غَزْوِهِ وَسَفَرِهِ) أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى الرَّدِّ عَلَى قَوْلِ الْكُوفِيِّينَ: إِنَّ الْغَنَائِمَ لَا تُقْسَمُ فِي دَارِ الْحَرْبِ، وَاعْتَلُّوا بِأَنَّ الْمِلْكَ لَا يَتِمُّ عَلَيْهَا إِلَّا بِالِاسْتِيلَاءِ، وَلَا يَتِمُّ الِاسْتِيلَاءُ إِلَّا بِإِحْرَازِهَا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ. وَقَالَ

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 6، ص 181 (SanadKitab #1673, hlm. urut 3375)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.