Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 6, halaman 213

  1. ٥٧ - كتاب فرض الخمس
  2. ٥ - باب ما ذكر من درع النبي ﷺ وعصاه وسيفه وقدحه وخاتمه

وَأَنَا يَوْمَئِذٍ الْمُحْتَلِمُ، فَقَالَ: إِنَّ فَاطِمَةَ مِنِّي، وَأَنَا أَتَخَوَّفُ أَنْ تُفْتَنَ فِي دِينِهَا، ثُمَّ ذَكَرَ صِهْرًا لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ إِيَّاهُ، قَالَ: حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي، وَوَعَدَنِي فَوَفَى لِي، وَإِنِّي لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلَالًا وَلَا أُحِلُّ حَرَامًا، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ أَبَدًا.

٣١١١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ مُنْذِرٍ، عَنْ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: لَوْ كَانَ عَلِيٌّ ﵁ ذَاكِرًا عُثْمَانَ ﵁، ذَكَرَهُ يَوْمَ جَاءَهُ نَاسٌ، فَشَكَوْا سُعَاةَ عُثْمَانَ، فَقَالَ لِي عَلِيٌّ: اذْهَبْ إِلَى عُثْمَانَ فَأَخْبِرْهُ أَنَّهَا صَدَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَمُرْ سُعَاتَكَ يعملوا بها، فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَقَالَ: أَغْنِهَا عَنَّا. فَأَتَيْتُ بِهَا عَلِيًّا فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: ضَعْهَا حَيْثُ أَخَذْتَهَا.

[الحديث ٣١١١ - طرفه في: ٣١١٢]

٣١١٢ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مُنْذِرًا الثَّوْرِيَّ، عَنْ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَال: أَرْسَلَنِي أَبِي؛ خُذْ هَذَا الْكِتَابَ فَاذْهَبْ بِهِ إِلَى عُثْمَانَ؛ فَإِنَّ فِيهِ أَمْرَ النَّبِيِّ ﷺ بِالصَّدَقَةِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَا ذُكِرَ مِنْ دِرْعِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَصَاهُ وَسَيْفِهِ وَقَدَحِهِ وَخَاتَمِهِ، وَمَا اسْتَعْمَلَ الْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ مِنْ ذَلِكَ) الْغَرَضُ مِنْ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ تَثْبِيتُ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يُورَثْ وَلَا بِيعَ مَوْجُودُهُ، بَلْ تُرِكَ بِيَدِ مَنْ صَارَ إِلَيْهِ لِلتَّبَرُّكِ بِهِ، وَلَوْ كَانَتْ مِيرَاثًا لَبِيعَتْ وَقُسِّمَتْ، وَلِهَذَا قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: مِمَّا لَمْ تُذْكَرْ قِسْمَتُهُ وَقَوْلُهُ: مِمَّا تَبَرَّكَ أَصْحَابُهُ أَيْ: بِهِ، وَحَذَفَهُ لِلْعِلْمِ بِهِ، كَذَا لِلْأَصِيلِيِّ، وَلِأَبِي ذَرٍّ عَنْ شَيْخَيْهِ: شَرِكَ بِالشِّينِ مِنَ الشَّرِكَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: مِمَّا يَتَبَرَّكُ بِهِ أَصْحَابُهُ وَهُوَ يُقَوِّي رِوَايَةَ الْأَصِيلِيِّ. وَأَمَّا قَوْلُ الْمُهَلَّبِ: إِنَّهُ إِنَّمَا تَرْجَمَ بِذَلِكَ؛ لِيَتَأَسَّى بِهِ وُلَاةُ الْأُمُورِ فِي اتِّخَاذِ هَذِهِ الْآلَاتِ، فَفِيهِ نَظَرٌ، وَمَا تَقَدَّمَ أَوْلَى وَهُوَ الْأَلْيَقُ؛ لِدُخُولِهِ فِي أَبْوَابِ الْخُمُسِ.

ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ أَحَادِيثَ لَيْسَ فِيهَا مِمَّا تَرْجَمَ بِهِ إِلَّا الْخَاتَمُ وَالنَّعْلُ وَالسَّيْفُ، وَذَكَرَ فِيهِ الْكِسَاءَ وَالْإِزَارَ، وَلَمْ يُصَرِّحْ بِهِمَا فِي التَّرْجَمَةِ، فَمَا ذَكَرَهُ فِي التَّرْجَمَةِ وَلَمْ يُخَرِّجْ حَدِيثَهُ فِي الْبَابِ الدِّرْعُ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ فِيهَا حَدِيثَ عَائِشَةَ: أَنَّهُ ﷺ تُوُفِّيَ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ، فَلَمْ يَتَّفِقْ ذَلِكَ، وَقَدْ سَبَقَ فِي الْبُيُوعِ وَالرَّهْنِ. وَمِنْ ذَلِكَ الْعَصَا، وَلَمْ يَقَعْ لَهَا ذِكْرٌ فِي الْأَحَادِيثِ الَّتِي أَوْرَدَهَا، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ، وَقَدْ مَضَى فِي الْحَجِّ، وَسَيَأْتِي فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ ذِكْرُ الْمِخْصَرَةِ، وَأَنَّهُ ﷺ جَعَلَ يَنْكُتُ بِهَا فِي الْأَرْضِ، وَهِيَ عَصًا يُمْسِكُهَا الْكَبِيرُ يَتَّكِئُ عَلَيْهَا، وَكَانَ قَضِيبُهُ ﷺ مِنْ شَوْحَطٍ، وَكَانَتْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ بَعْدَهُ حَتَّى كَسَرَهَا جَهْجَاهُ الْغِفَارِيُّ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ. وَمِنْ ذَلِكَ الشَّعْرُ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ الْمَاضِي فِي الطَّهَارَةِ فِي قَوْلِ ابْنِ سِيرِينَ: عِنْدَنَا شَعْرٌ مَنْ شَعْرِ النَّبِيِّ ﷺ صَارَ إِلَيْنَا مِنْ قِبَلِ أَنَسٍ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَآنِيَتِهِ بَعْدَ ذِكْرِ الْقَدَحِ، فَمِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْبَابِ مِنَ الْآنِيَةِ سِوَى الْقَدَحِ، وَفِيهِ كِفَايَةٌ؛ لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى مَا عَدَاهُ.

وَأَمَّا الْأَحَادِيثُ الَّتِي أَوْرَدَهَا فِي الْبَابِ فَالْأَوَّلُ مِنْهَا حَدِيثُ أَنَسٍ فِي الْخَاتَمِ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ قَوْلُهُ فِيهِ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَتَمَ الْكِتَابَ بِخَاتَمِ النَّبِيِّ ﷺ؛ فَإِنَّهُ مُطَابِقٌ لِقَوْلِهِ فِي التَّرْجَمَةِ: وَمَا اسْتَعْمَلَ الْخُلَفَاءُ مِنْ ذَلِكَ، وَسَيَأْتِي فِي اللِّبَاسِ فِيهِ مِنَ

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 6، ص 213 (SanadKitab #1673, hlm. urut 3407)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.