Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 6, halaman 364

  1. ٦٠ - كتاب أحاديث الأنبياء
  2. ١ - باب خلق آدم وذريته

٣٣٣٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ قال رسول الله ﷺ: "لَا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا إِلاَّ كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ".

[الحديث ٣٣٣٥ - طرفاه في: ٦٨٦٧، ٧٣٢١]

قَوْلُهُ: (بَابُ خَلْقِ آدَمَ وَذُرِّيَّتِهِ) ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ آثَارًا، ثُمَّ أَحَادِيثَ تَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ، وَمِمَّا لَمْ يَذْكُرْهُ مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالْبَزَّارُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ وَغَيْرِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ مِنْ تُرَابٍ فَجَعَلَهُ طِينًا ثُمَّ تَرَكَهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ حَمَأً مَسْنُونًا خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ ثُمَّ تَرَكَهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ صَلْصَالًا كَالْفَخَّارِ كَانَ إِبْلِيسُ يَمُرُّ بِهِ فَيَقُولُ: لَقَدْ خُلِقْتَ لِأَمْرٍ عَظِيمٍ ; ثُمَّ نَفَخَ اللَّهُ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ. وَكَانَ أَوَّلُ مَا جَرَى فِيهِ الرُّوحَ بَصَرَهُ وَخَيَاشِيمَهُ، فَعَطَسَ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. فَقَالَ اللَّهُ: يَرْحَمُكَ رَبُّكَ، الْحَدِيثَ.

وَفِي الْبَابِ عِدَّةُ أَحَادِيثَ: مِنْهَا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى مَرْفُوعًا: أنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ مِنْ قَبْضَةٍ قَبَضَهَا مِنْ جَمِيعِ الْأَرْضِ، فَجَاءَ بَنُو آدَمَ عَلَى قَدْرِ الْأَرْضِ. الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ. وَمِنْهَا حَدِيثُ أَنَسٍ رَفَعَهُ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ تَرَكَهُ مَا شَاءَ أَنْ يَدَعَهُ، فَجَعَلَ إِبْلِيسُ يَطِيفُ بِهِ ; فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ عَرَفَ أَنَّهُ لَا يَتَمَالَكُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَمُسْلِمٌ.

وَآدَمُ اسْمٌ سُرْيَانِيٌّ وَهُوَ عِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ آدَامُ بِإِشْبَاعِ فَتْحَةِ الدَّالِ بِوَزْنِ خَانَامَ وَزنة فَاعَالُ، وَامْتَنَعَ صَرْفُهُ لِلْعُجْمَةِ وَالْعَلَمِيَّةِ. وَقَالَ الثَّعْلَبِيُّ: التُّرَابُ بِالْعِبْرَانِيَّةِ آدَامُ، فَسُمِّيَ آدَمُ بِهِ، وَحُذِفَتِ الْأَلِفُ الثَّانِيَةُ. وَقِيلَ: هُوَ عَرَبِيٌّ، جَزَمَ بِهِ الْجَوْهَرِيُّ، وَالْجَوَالِيقِيُّ. وَقِيلَ: هُوَ بِوَزْنِ أَفْعَلَ مِنَ الْأَدْمَةِ، وَقِيلَ: مِنَ الْأَدِيمِ؛ لِأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ وَهَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَوَجَّهُوهُ بِأَنه يَكُونَ كَأَعْيَنَ، وَمَنْعُ الصَّرْفِ لِلْوَزْنِ وَالْعَلَمِيَّةِ، وَقِيلَ: هُوَ مِنْ أَدَمْتُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ إِذَا خَلَطْتُ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّهُ كَانَ مَاءً وَطِينًا فَخُلِطَا جَمِيعًا.

قَوْلُهُ: (صَلْصَالٌ: طِينٌ خُلِطَ بِرَمْلٍ فَصَلْصَلَ كَمَا يُصَلْصِلُ الْفَخَّارُ) هُوَ تَفْسِيرُ الْفَرَّاءِ، هَكَذَا ذَكَرَهُ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الصَّلْصَالُ الْيَابِسُ الَّذِي لَمْ تُصِبْهُ نَارٌ، فَإِذَا نَقَرْتَهُ صَلَّ فَسُمِعَتْ لَهُ صَلْصَلَةٌ، فَإِذَا طُبِخَ بِالنَّارِ فَهُوَ فَخَّارٌ. وَكُلُّ شَيْءٍ لَهُ صَوْتٌ فَهُوَ صَلْصَالٌ. وَرَوَى الطَّبَرِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ نَحْوَهُ.

قَوْلُهُ: (وَيُقَالُ: مُنْتِنٌ، يُرِيدُونَ بِهِ صَلَّ، كَمَا يَقُولُونَ: صَرَّ الْبَابُ وَصَرْصَرَ عِنْدَ الْإِغْلَاقِ، مِثْلَ كَبْكَبْتُهُ يَعْنِي كَبَبْتُهُ) أَمَّا تَفْسِيرُهُ بِالْمُنْتِنِ فَرَوَاهُ الطَّبَرِيُّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَرَوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْمُنْتِنَ تَفْسِيرُهُ الْمَسْنُونُ، وَأَمَّا بَقِيَّتُهُ فَكَأَنَّهُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ.

قَوْلُهُ: (فَمَرَّتْ بِهِ: اسْتَمَرَّ بِهَا الْحَمْلُ فَأَتَمَّتْهُ) هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ.

قَوْلُهُ: (أَلا تَسْجُدَ: أَنْ تَسْجُدَ) يَعْنِي أَنَّ لَا زَائِدَةٌ، وَأَخَذَهُ مِنْ كَلَامِ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَكَذَا قَالَهُ وَزَادَ: وَلَا مِنْ حُرُوفِ الزَّوَائِدِ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:

وَتُلِحِّينَنِي فِي اللَّهْوِ أَنْ لَا أُحِبَّهُ … وَلِلَّهْوِ دَاعٍ دَائِبٌ غَيْرُ غَافِلِ

وَقِيلَ: لَيْسَتْ زَائِدَةٌ، بَلْ فِيهِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ: مَا مَنَعَكَ مِنَ السُّجُودِ، فَحَمَلَكَ عَلَى أَلا تَسْجُدَ؟

قَوْلُهُ: (وَقَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً﴾، كَذَا وَقَعَ هُنَا، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ شَبُّوَيْهِ فِي صَدْرِ التَّرْجَمَةِ، وَهُوَ أَوْلَى، وَمِثْلُهُ لِلنَّسَفِيِّ، وَلِبَعْضِهِمْ هُنَا بَابٌ وَالْمُرَادُ بِالْخَلِيفَةِ: آدَمُ، أَسْنَدَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ سَابِطٍ مَرْفُوعًا، قَالَ: وَالْأَرْضُ مَكَّةُ، وَذَكَرَ الطَّبَرِيُّ أَنَّ مُقْتَضَى مَا نَقَلَهُ السُّدِّيُّ عَنْ مَشَايِخِهِ أَنَّهُ خَلِيفَةُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ، وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَنَّهُمْ يَعْنُونَ بَنِي آدَمَ يَخْلُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَمِنْ ثَمَّ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا﴾ الْآيَةَ،

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 6، ص 364 (SanadKitab #1673, hlm. urut 3558)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.