Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 8, halaman 67

  1. ٦٤ - كتاب المغازي
  2. ٦١ - باب بعث علي بن أبي طالب ﵇، وخالد بن الوليد إلى اليمن قبل حجة الوداع

فَقُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: لَا تُبْغِضْهُ) زَادَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْجَلِيلِ وَإِنْ كُنْتَ تُحِبُّهُ فَازْدَدْ لَهُ حُبًّا.

قَوْلُهُ: (فَإِنَّ لَهُ فِي الْخُمُسِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ) فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْجَلِيلِ فوالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَنَصِيبُ آلِ عَلِيٍّ فِي الْخُمُسِ أَفْضَلُ مِنْ وَصِيفَةٍ وَزَادَ: قَالَ: فَمَا كَانَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ عَلِيٍّ وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ أَجْلَحَ الْكِنْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ بِطُولِهِ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ: لَا تَقَعُ فِي عَلِيٍّ فَإِنَّهُ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وَهُوَ وَلِيُّكُمْ بَعْدِي. وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ أَيْضًا وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ مُخْتَصَرًا، وَفِي آخِرِهِ فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ قَدِ احْمَرَّ وَجْهُهُ يَقُولُ: مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فِعْلِيٌّ وَلِيُّهُ. وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مُطَوَّلًا وَفِيهِ قِصَّةُ الْجَارِيَةِ نَحْوَ رِوَايَةِ عَبْدِ الْجَلِيلِ، وَهَذِهِ طُرُقٌ يُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضًا.

قَالَ أَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ: إِنَّمَا أَبْغَضَ الصَّحَابِيُّ عَلِيًّا؛ لِأَنَّهُ رَآهُ أَخَذَ مِنَ الْمَغْنَمِ، فَظَنَّ أَنَّهُ غَلَّ، فَلَمَّا أَعْلَمَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ أَخَذَ أَقَلَّ مِنْ حَقِّهِ أَحَبَّهُ اهـ. وَهُوَ تَأْوِيلٌ حَسَنٌ، لَكِنْ يُبْعِدُهُ صَدْرُ الْحَدِيثِ الَّذِي أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فَلَعَلَّ سَبَبَ الْبُغْضِ كَانَ لِمَعْنًى آخَرَ وَزَالَ بِنَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ لَهُمْ عَنْ بُغْضِهِ. وَقَدِ اسْتُشْكِلَ وُقُوعُ عَلِيٍّ عَلَى الْجَارِيَةِ بِغَيْرِ اسْتِبْرَاءٍ، وَكَذَلِكَ قِسْمَتُهُ لِنَفْسِهِ، فَأَمَّا الْأَوَّلُ فَمَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ بِكْرًا غَيْرَ بَالِغٍ، وَرَأَى أَنَّ مِثْلَهَا لَا يُسْتَبْرَأُ، كَمَا صَارَ إِلَيْهِ غَيْرُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَاضَتْ عَقِبَ صَيْرُورَتِهَا لَهُ ثُمَّ طَهُرَتْ بَعْدَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ثُمَّ وَقَعَ عَلَيْهَا وَلَيْسَ مَا يَدْفَعُهُ، وَأَمَّا الْقِسْمَةُ فَجَائِزَةٌ فِي مِثْلِ ذَلِكَ مِمَّنْ هُوَ شَرِيكٌ فِيمَا يَقْسِمُهُ كَالْإِمَامِ إِذَا قَسَمَ بَيْنَ الرَّعِيَّةِ وَهُوَ مِنْهُمْ، فَكَذَلِكَ مَنْ نَصَّبَهُ الْإِمَامُ قَامَ مَقَامَهُ. وَقَدْ أَجَابَ الْخَطَّابِيُّ بِالثَّانِي، وَأَجَابَ عَنِ الْأَوَّلِ لِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ عَذْرَاءَ أَوْ دُونَ الْبُلُوغِ أَوْ أَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ أَنْ لَا اسْتِبْرَاءَ فِيهَا، وَيُؤْخَذُ مِنَ الْحَدِيثِ جَوَازُ التَّسَرِّي عَلَى بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِخِلَافِ التَّزْوِيجِ عَلَيْهَا، لِمَا وَقَعَ فِي حَدِيثِ الْمِسْوَرِ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ.

الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ:

٤٣٥١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ شُبْرُمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نُعْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: بَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ الْيَمَنِ بِذُهَيْبَةٍ فِي أَدِيمٍ مَقْرُوظٍ لَمْ تُحَصَّلْ مِنْ تُرَابِهَا قَالَ: فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ: بَيْنَ عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ، وَأَقْرَعَ بْنِ حابِسٍ، وَزَيْدِ الْخَيْلِ، وَالرَّابِعُ إِمَّا عَلْقَمَةُ، وَإِمَّا عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: كُنَّا نَحْنُ أَحَقَّ بِهَذَا مِنْ هَؤُلَاءِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: أَلَا تَأْمَنُونِي وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ، يَأْتِينِي خَبَرُ السَّمَاءِ صَبَاحًا وَمَسَاءً قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ، مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ، نَاشِزُ الْجَبْهَةِ، كَثُّ اللِّحْيَةِ، مَحْلُوقُ الرَّأْسِ، مُشَمَّرُ الْإِزَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اتَّقِ اللَّهَ، قَالَ: وَيْلَكَ أَوَلَسْتُ أَحَقَّ أَهْلِ الْأَرْضِ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ؟ قَالَ: ثُمَّ وَلَّى الرَّجُلُ قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ قَالَ: لَا لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ يُصَلِّي، فَقَالَ خَالِدٌ: وَكَمْ مِنْ مُصَلٍّ يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أَنْقُبَ قُلُوبِ النَّاسِ، وَلَا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ. قَالَ: ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ وَهُوَ مُقَفٍّ فَقَالَ: إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمٌ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ رَطْبًا لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ، وَأَظُنُّهُ قَالَ: لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ.

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 8، ص 67 (SanadKitab #1673, hlm. urut 4414)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.