Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 8, halaman 94

  1. ٦٤ - كتاب المغازي
  2. ٧٢ - باب قصة أهل نجران

هَذِهِ الْأُمَّةِ.

٤٣٨١ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال: "سمعت أبا إسحاق عن صلة بن زفر عن حذيفة ﵁ قال: "جاء أهل نجران إلى النبي ﷺ فقالوا: ابعث لنا رجلا أمينا، فَقَالَ لَابْعَثَنَّ مَعَكُمْ رَجُلاً أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ فَاسْتَشْرَفَ لَهُ الناس، فبعث أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاح".

٤٣٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاح".

قَوْلُهُ: (قِصَّةُ أَهْلِ نَجْرَانَ) بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْجِيمِ بَلَدٌ كَبِيرٌ عَلَى سَبْعِ مَرَاحِلَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى جِهَةِ الْيَمَنِ يَشْتَمِلُ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَسَبْعِينَ قَرْيَةً، مَسِيرَةُ يَوْمِ الرَّاكِبِ السَّرِيعِ، كَذَا فِي زِيَادَاتِ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ بِإِسْنَادٍ لَهُ فِي الْمَغَازِي، وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّهُمْ وَفَدُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ وَهُمْ حِينَئِذٍ عِشْرُونَ رَجُلًا، لَكِنْ أَعَادَ ذِكْرَهُمْ فِي الْوُفُودِ بِالْمَدِينَةِ فَكَأَنَّهُمْ قَدِمُوا مَرَّتَيْنِ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ النَّب يُّ ﷺ كَتَبَ إِلَيْهِمْ فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَفْدُهُمْ فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَشْرَافِهِمْ، وَعِنْدَ ابْنِ إِسْحَاقَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ أَنَّهُمْ كَانُوا أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ رَجُلًا، وَسَرَدَ أَسْمَاءَهُمْ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ الْحُسَيْنِ) هُوَ بَغْدَادِيٌّ ثِقَةٌ، لَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ، وَآخَرَ تَقَدَّمَ فِي التَّهَجُّدِ مَقْرُونًا.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ) فِي رِوَايَةِ الْحَاكِمِ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنِ الْأَصَمِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ بَدَلَ حُذَيْفَةَ، وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى عَنْ إِسْرَائِيلَ، وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ هَذِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ، فَإِنَّ شُعْبَةَ قَدْ رَوَى أَصْلَ الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ فَقَالَ: عَنْ حُذَيْفَةَ كَمَا فِي الْبَابِ أَيْضًا، وَكَأَنَّ الْبُخَارِيَّ فَهِمَ ذَلِكَ فَاسْتَظْهَرَ بِرِوَايَةِ شُعْبَةَ، وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الطَّرِيقَيْنِ صَحِيحَانِ، فَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَيْضًا، وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ رِوَايَةِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ.

قَوْلُهُ: (جَاءَ السَّيِّدُ وَالْعَاقِبُ صَاحِبَا نَجْرَانَ) أَمَّا السَّيِّدُ فَكَانَ اسْمُهُ الْأَيْهَمَ بِتَحْتَانِيَّةٍ سَاكِنَةٍ وَيُقَالُ شُرَحْبِيلُ، وَكَانَ صَاحِبَ رِحَالِهِمْ وَمُجْتَمَعِهِمْ وَرَئِيسَهُمْ فِي ذَلِكَ، وَأَمَّا الْعَاقِبُ فَاسْمُهُ عَبْدُ الْمَسِيحِ، وَكَانَ صَاحِبَ مَشُورَتِهِمْ، وَكَانَ مَعَهُمْ أَيْضًا أَبُو الْحَارِثِ بْنُ عَلْقَمَةَ، وَكَانَ أُسْقُفَهُمْ وَحَبْرَهُمْ وَصَاحِبَ مِدْرَاسِهِمْ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: دَعَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَتَلَا عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ فَامْتَنَعُوا، فَقَالَ: إِنْ أَنْكَرْتُمْ مَا أَقُولُ فَهَلُمَّ أُبَاهِلْكُمْ، فَانْصَرَفُوا عَلَى ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (يُرِيدَانِ أَنْ يُلَاعِنَاهُ) أَيْ يُبَاهِلَاهُ، وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ بِإِسْنَادٍ مُرْسَلٍ أَنَّ ثَمَانِينَ آيَةً مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ، يُشِيرُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ﴾ الْآيَةَ.

قَوْلُهُ: (فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ) ذَكَرَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الصَّحَابَةِ بِإِسْنَادٍ لَهُ أَنَّ الْقَائِلَ ذَلِكَ هُوَ السَّيِّدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: بَلِ الَّذِي قَالَ ذَلِكَ هُوَ الْعَاقِبُ؛ لِأَنَّهُ كَانَ صَاحِبَ رَأْيِهِمْ، وَفِي زِيَادَاتِ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ فِي الْمَغَازِي بِإِسْنَادٍ لَهُ أَنَّ الَّذِي قَالَ ذَلِكَ شُرَحْبِيلُ أَبُو مَرْيَمَ.

قَوْلُهُ: (فَوَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ نَبِيًّا فَلَاعَنَّا) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ فَلَاعَنَنَا بِإِظْهَارِ النُّونِ.

قَوْلُهُ: (لَا نُفْلِحُ نَحْنُ وَلَا عَقِبُنَا مِنْ بَعْدِنَا) زَادَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَبَدًا، وَفِي مُرْسَلِ الشَّعْبِيِّ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: لَقَدْ أَتَانِي الْبَشِيرُ بِهَلَكَةِ أَهْلِ نَجْرَانَ لَوْ تَمُّوا عَلَى الْمُلَاعَنَةِ. وَلَمَّا غَدَا عَلَيْهِمْ أَخَذَ بِيَدِ حَسَنٍ، وَحُسَيْنٍ وَفَاطِمَةَ تَمْشِي خَلْفَهُ لِلْمُلَاعَنَةِ.

قَوْلُهُ: (إِنَّا نُعْطِيكَ مَا سَأَلْتَنَا)

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 8، ص 94 (SanadKitab #1673, hlm. urut 4441)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.