Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 8, halaman 152

  1. ٦٤ - كتاب المغازي
  2. ٨٧ - باب بعث النبي ﷺ أسامة بن زيد ﵄ في مرضه الذي توفي فيه

٤٤٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ الْفُضَيْلِ بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ ﷺ أُسَامَةَ فَقَالُوا فِيهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ قُلْتُمْ فِي أُسَامَةَ وَإِنَّهُ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ.

٤٤٦٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ بَعْثًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَطَعَنَ النَّاسُ فِي إِمَارَتِهِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ.

قَوْلُهُ: (بَابُ بَعْثِ النَّبِيِّ ﷺ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ) إِنَّمَا أَخَّرَ الْمُصَنِّفُ هَذِهِ التَّرْجَمَةَ لِمَا جَاءَ أَنَّهُ كَانَ تَجْهِيزُ أُسَامَةَ يَوْمَ السَّبْتِ قَبْلَ مَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ بِيَوْمَيْنِ، وَكَانَ ابْتِدَاءُ ذَلِكَ قَبْلَ مَرَضِ النَّبِيِّ ﷺ، فَنَدَبَ النَّاسَ لِغَزْوِ الرُّومِ فِي آخِرِ صَفَرٍ، وَدَعَا أُسَامَةَ فَقَالَ: سِرْ إِلَى مَوْضِعِ مَقْتَلِ أَبِيكَ فَأَوْطِئْهُمُ الْخَيْلَ، فَقَدْ وَلَّيْتُكَ هَذَا الْجَيْشَ، وَأَغِرْ صَبَاحًا عَلَى أُبْنَى، وَحَرِّقْ عَلَيْهِمْ، وَأَسْرِعِ الْمَسِيرَ تَسْبِقِ الْخَبَرَ، فَإِنْ ظَفَّرَكَ اللَّهُ بِهِمْ فَأَقِلَّ اللُّبْثَ فِيهِمْ. فَبَدَأَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجَعُهُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَعَقَدَ لِأُسَامَةَ لِوَاءً بِيَدِهِ، فَأَخَذَهُ أُسَامَةُ فَدَفَعَهُ إِلَى بُرَيْدَةَ وَعَسْكَرَ بِالْجُرْفِ، وَكَانَ مِمَّنْ انُتدِبَ مَعَ أُسَامَةَ كِبَارُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ، وَسَعْدٌ، وَسَعِيدٌ، وَقَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، وَسَلَمَةُ بْنُ أَسْلَمَ، فَتَكَلَّمَ فِي ذَلِكَ قَوْمٌ مِنْهُمْ عَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيُّ، فَرَدَّ عَلَيْهِ عُمَرُ، وَأَخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ فَخَطَبَ بِمَا ذُكِرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ. ثُمَّ اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجَعُهُ فَقَالَ: أَنْفِذُوا بَعْثَ أُسَامَةَ، فَجَهَّزَهُ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ أَنِ اسْتُخْلِفَ، فَسَارَ عِشْرِينَ لَيْلَةً إِلَى الْجِهَةِ الَّتِي أُمِرَ بِهَا، وَقَتَلَ قَاتِلَ أَبِيهِ، وَرَجَعَ بِالْجَيْشِ سَالِمًا وَقَدْ غَنِمُوا.

وَقَدْ قَصَّ أَصْحَابُ الْمَغَازِي قِصَّةً مُطَوَّلَةً فَلَخَّصْتُهَا، وَكَانَتْ آخِرَ سَرِيَّةٍ جَهَّزَهَا النَّبِيُّ ﷺ، وَأَوَّلَ شَيْءٍ جَهَّزَهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁، وَقَدْ أَنْكَرَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي كِتَابِ الرَّدِّ عَلَى ابْنِ الْمُطَهَّرِ أَنْ يَكُونَ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ كَانَا فِي بَعْثِ أُسَامَةَ ; وَمُسْتَنَدُ مَا ذَكَرَهُ مَا أَخْرَجَهُ الْوَاقِدِيُّ بِأَسَانِيدِهِ فِي الْمَغَازِي وَذَكَرَهُ ابْنُ سَعدٍ أَوَاخِرَ التَّرْجَمَةِ النَّبَوِيَّةِ بِغَيْرِ إِسْنَادٍ. وَذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي السِّيرَةِ الْمَشْهُورَةِ وَلَفْظُهُ بَدَأَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجَعُهُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ فَأَصْبَحَ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَعَقَدَ لِأُسَامَةَ فَقَالَ: اغْزُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَسِرْ إِلَى مَوْضِعِ مَقْتَلِ أَبِيكَ، فَقَدْ وَلَّيْتُكَ هَذَا الْجَيْشَ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ وَفِيهَا لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ إِلَّا انْتُدِبَ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَلَمَّا جَهَّزَهُ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ أَنِ اسْتُخْلِفَ سَأَلَهُ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَأْذَنَ لَعمر بِالْإِقَامَةِ فَأَذِنَ، ذَكَرَ ذَلِكَ كُلَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمُنْتَظِمِ جَازِمًا بِهِ، وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ طَرِيقِهِ مَعَ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، أَبَا عُبَيْدَةَ، وَسَعْدًا، وَسَعِيدًا، وَسَلَمَةَ بْنَ أَسْلَمَ، وَقَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ، وَالَّذِي بَاشَرَ الْقَوْلَ مِمَّنْ نُسِبَ إِلَيْهِمُ الطَّعْنُ فِي إِمَارَتِهِ عَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، وَعِنْدَ الْوَاقِدِيِّ أَيْضًا أَنَّ عِدَّةَ ذَلِكَ الْجَيْشِ كَانَتْ ثَلَاثَةَ آلَافٍ فِيهِمْ سبعمِائَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَفِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ كَانَتْ عِدَّةُ الْجَيْشِ سَبْعَمِائَةٍ.

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 8، ص 152 (SanadKitab #1673, hlm. urut 4499)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.