Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 8, halaman 207

  1. ٦٥ - كتاب التفسير
  2. ٢ - سورة البقرة
  3. ٥٥ - باب ﴿آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه﴾ وقال ابن عباس: ﴿إصرا﴾ عهدا، ويقال: ﴿غفرانك﴾ مغفرتك، فاغفر لنا

٤٥٤٦ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا رَوْحٌ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ مَرْوَانَ الْأَصْفَرِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَحْسِبُهُ ابْنَ عُمَرَ -: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾ قَالَ: نَسَخَتْهَا الْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا.

قَوْلُهُ: (بَابُ ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ﴾ أَيْ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِصْرًا عَهْدًا) وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا﴾ أَيْ عَهْدًا، وَأَصْلُ الْإِصْرِ الشَّيْءُ الثَّقِيلُ، وَيُطْلَقُ عَلَى الشَّدِيدِ، وَتَفْسِيرُهُ بِالْعَهْدِ تَفْسِيرٌ بِاللَّازِمِ لِأَنَّ الْوَفَاءَ بِالْعَهْدِ شَدِيدٌ. وَرَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ: (إِصْرًا) قَالَ: عَهْدًا لَا نُطِيقُ الْقِيَامَ بِهِ.

قَوْلُهُ: (وَيُقَالُ غُفْرَانَكَ مَغْفِرَتُكَ فَاغْفِرْ لَنَا) هُوَ تَفْسِيرُ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ فِي قَوْلِهِ غُفْرَانَكَ: أَيْ مَغْفِرَتَكَ أَيِ اغْفِرْ لَنَا، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: غُفْرَانَكَ مَصْدَرٌ وَقَعَ فِي مَوْضِعِ أَمْرٍ فَنُصِبَ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: التَّقْدِيرُ اغْفِرْ غُفْرَانَكَ، وَقِيلَ: يُحْتَمَلُ أَنْ يُقَدَّرَ جُمْلَةٌ خَبَرِيَّةٌ أَيْ نَسْتَغْفِرُكَ غُفْرَانَكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ: (نَسَخَتْهَا الْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا) قَدْ عُرِفَ بَيَانُهُ مِنْ حَدِيثَيِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: نَسَخَتْهَا أَيْ أَزَالَتْ مَا تَضَمَّنَتْهُ مِنَ الشِّدَّةِ وَبَيَّنَتْ أَنَّهُ وَإِنْ وَقَعَتِ الْمُحَاسَبَةُ بِهِ لَكِنَّهَا لَا تَقَعُ الْمُؤَاخَذَةُ بِهِ، أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ الطَّبَرِيُّ فِرَارًا مِنْ إِثْبَاتِ دُخُولِ النَّسْخِ فِي الْأَخْبَارِ. وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ خَبَرًا لَكِنَّهُ يَتَضَمَّنُ حُكْمًا، وَمَهْمَا كَانَ مِنَ الْأَخْبَارِ يَتَضَمَّنُ الْأَحْكَامَ أَمْكَنَ دُخُولُ النَّسْخِ فِيهِ كَسَائِرِ الْأَحْكَامِ، وَإِنَّمَا الَّذِي لَا يَدْخُلُهُ النَّسْخُ مِنَ الْأَخْبَارِ مَا كَانَ خَبَرًا مَحْضًا لَا يَتَضَمَّنُ حُكْمًا كَالْإِخْبَارِ عَمَّا مَضَى مِنْ أَحَادِيثِ الْأُمَمِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالنَّسْخِ فِي الْحَدِيثِ التَّخْصِيصَ، فَإِنَّ الْمُتَقَدِّمِينَ يُطْلِقُونَ لَفْظَ النَّسْخِ عَلَيْهِ كَثِيرًا، وَالْمُرَادُ بِالْمُحَاسَبَةِ بِمَا يُخْفِي الْإِنْسَانُ مَا يُصَمِّمُ عَلَيْهِ وَيَشْرَعُ فِيهِ دُونَ مَا يَخْطِرُ لَهُ وَلَا يَسْتَمِرُّ عَلَيْهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

(٣) سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ

تُقَاةٌ وَتَقِيَّةٌ وَاحِدَةٌ، ﴿صِرٌّ﴾ بَرْدٌ، ﴿شَفَا حُفْرَةٍ﴾ مِثْلُ شَفَا الرَّكِيَّةِ وَهْوَ حَرْفُهَا، ﴿تُبَوِّئُ﴾ تَتَّخِذُ مُعَسْكَرًا، الْمُسَوَّمُ الَّذِي لَهُ سِيمَاءٌ بِعَلَامَةٍ أَوْ بِصُوفَةٍ أَوْ بِمَا كَانَ، ﴿رِبِّيُّونَ﴾ الْجَمِيعُ وَالْوَاحِدُ رِبِّيٌّ، ﴿تَحُسُّونَهُمْ﴾ تَسْتَأْصِلُونَهُمْ قَتْلًا، ﴿غُزًّى﴾ وَاحِدُهَا غَازٍ، ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا﴾ سَنَحْفَظُ، ﴿نُزُلا﴾ ثَوَابًا، وَيَجُوزُ وَمُنْزَلٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ كَقَوْلِكَ أَنْزَلْتُهُ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: وَالْخَيْلُ الْمُسَوَّمَةُ الْمُطَهَّمَةُ الْحِسَانُ، وقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: ﴿وَحَصُورًا﴾ لَا يَأْتِي النِّسَاءَ، وَقَالَ عِكْرِمَةُ: ﴿مِنْ فَوْرِهِمْ﴾ مِنْ غَضَبِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يُخْرِجُ الْحَيَّ النُّطْفَةِ تَخْرُجُ مَيِّتَةً، وَيُخْرِجُ مِنْهَا الْحَيَّ، الْإِبْكَارُ أَوَّلُ الْفَجْرِ، وَالْعَشِيُّ مَيْلُ الشَّمْسِ أُرَاهُ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ.

قَوْلُهُ: (سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ وَلَمْ أَرَ الْبَسْمَلَةَ لِغَيْرِهِ.

قَوْلُهُ: ﴿صِرٌّ﴾ بَرْدٌ) هُوَ تَفْسِيرُ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ﴾: الصِّرُّ شِدَّةُ الْبَرْدِ.

قَوْلُهُ: ﴿شَفَا حُفْرَةٍ﴾ مِثْلُ شَفَا الرَّكِيَّةِ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْكَافِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ (وَهُوَ حَرْفُهَا) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَلِلنَّسَفِيِّ بِضَمِّ

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 8، ص 207 (SanadKitab #1673, hlm. urut 4554)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.