Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 8, halaman 245

  1. ٦٥ - كتاب التفسير
  2. ٤ - سورة النساء
  3. ٦ - باب ﴿لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن﴾ الآية

قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ﴾ سَقَطَ قَوْلُهُ: بَابُ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ، وَثَبَتَ قَوْلُهُ: قَوْلُهُ لِلْمُسْتَمْلِيِّ فَقَطْ.

قَوْلُهُ: (كَانَ الْمَالُ لِلْوَلَدِ) يُشِيرُ إِلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ قَبْلُ، وَقَدْ رَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهَا لَمَّا نَزَلَتْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنُعْطِي الْجَارِيَةَ الصَّغِيرَةَ نِصْفَ الْمِيرَاثِ وَهِيَ لَا تَرْكَبُ الْفَرَسَ وَلَا تُدَافِعُ الْعَدُوِّ؟ قَالَ: وَكَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا يُعْطُونَ الْمِيرَاثَ إِلَّا لِمَنْ قَاتَلَ الْقَوْمَ.

قَوْلُهُ: (فَنَسَخَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ مَا أَحَبَّ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ الْأَوَّلَ اسْتَمَرَّ إِلَى نُزُولِ الْآيَةِ، وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ النَّسْخَ، وَلَمْ يُنْقَلْ ذَلِكَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْأَصْبَهَانِيِّ صَاحِبِ التَّفْسِيرِ فَإِنَّهُ أَنْكَرَ النَّسْخَ مُطْلَقًا، وَرُدَّ عَلَيْهِ بِالْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ شَرِيعَةَ الْإِسْلَامِ نَاسِخَةٌ لِجَمِيعِ الشَّرَائِعِ، أُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّهُ يَرَى أَنَّ الشَّرَائِعَ الْمَاضِيَةَ مُسْتَقِرَّةُ الْحُكْمِ إِلَى ظُهُورِ هَذِهِ الشَّرِيعَةِ، قَالَ: فَسُمِّيَ ذَلِكَ تَخْصِيصًا لَا نَسْخًا، وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ: إِنْ كَانَ أَبُو مُسْلِمٍ لَا يَعْتَرِفُ بِوُقُوعِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي نُسِخَتْ فِي هَذِهِ الشَّرِيعَةِ فَهُوَ مُكَابِرٌ، وَإِنْ قَالَ: لَا أُسَمِّيهِ نَسْخًا كَانَ الْخِلَافُ لَفْظِيًّا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ: (وَجَعَلَ لِلْأَبَوَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسَ وَالثُّلُثَ) قَالَ الدِّمْيَاطِيُّ: قَوْلُهُ: وَالثُّلُثَ زِيَادَةٌ هُنَا، وَقَدْ أَخْرَجَ الْمُصَنِّفُ هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ فِي كِتَابِ الْفَرَائِضِ فَلَمْ يَذْكُرْهَا، قُلْتُ: اخْتَصَرَهَا هُنَاكَ، وَلَكِنَّهَا ثَابِتَةٌ فِي تَفْسِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيِّ شَيْخِهِ فِيهِ، وَالْمَعْنَى أَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسَ فِي حَالٍ وَلِلْأُمِّ الثُّلُثَ فِي حَالٍ، وَوِزَانُ ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ فِي بَقِيَّةِ الْحَدِيثِ: وَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَالرُّبُعُ أَيْ: كُلٌّ مِنْهُمَا فِي حَالٍ.

٦ - بَاب ﴿لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾ الْآيَةَ. وَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَلا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ لَا تَقْهَرُونَ، ﴿حُوبًا﴾ إِثْمًا، ﴿تَعُولُوا﴾ تَمِيلُوا، ﴿نِحْلَةً﴾ النِّحْلَةُ: الْمَهْرُ

٤٥٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أخبرنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ الشَّيْبَانِيُّ: وَذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ السُّوَائِيُّ وَلَا أَظُنُّهُ ذَكَرَهُ إِلَّا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾ قَالَ: كَانُوا إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ كَانَ أَوْلِيَاؤُهُ أَحَقَّ بِامْرَأَتِهِ إِنْ شَاءَ بَعْضُهُمْ تَزَوَّجَهَا، وَإِنْ شَاءُوا زَوَّجُوهَا، وَإِنْ شَاءُوا لَمْ يُزَوِّجُوهَا، وَهُمْ أَحَقُّ بِهَا مِنْ أَهْلِهَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي ذَلِكَ.

[الحديث ٤٥٧٩ - طرفه في: ٦٩٤٨]

قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِهِ: ﴿لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾ الْآيَةَ) سَقَطَ بَابُ وَمَا بَعْدَ كَرْهًا لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ، وَقَوْلُهُ: كَرْهًا مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، قَرَأَهَا حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ بِالضَّمِّ، وَالْبَاقُونَ بِالْفَتْحِ.

قَوْلُهُ: (وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَا تَعْضُلُوهُنَّ: لَا تَقْهَرُوهُنَّ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: تَنْتَهِرُوهُنَّ بِنُونٍ بَعْدَهَا مُثَنَّاةٌ مِنَ الِانْتِهَارِ، وَهِيَ رِوَايَةُ الْقَابِسِيِّ أَيْضًا، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ وَهَمٌ، وَالصَّوَابُ مَا عِنْدَ الْجَمَاعَةِ. وَهَذَا الْأَثَرُ وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: لَا تَعْضُلُوهُنَّ (لَا تَقْهَرُوهُنَّ) لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ، يَعْنِي الرَّجُلَ تَكُونُ لَهُ الْمَرْأَةُ وَهُوَ كَارِهٌ لِصُحْبَتِهَا، وَلَهَا عَلَيْهِ مَهْرٌ فَيَضُرُّهَا لِتَفْتَدِيَ، وَأَسْنَدَ عَنِ السُّدِّيِّ، وَالضَّحَّاكِ نَحْوَهُ. وَعَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ الْمُخَاطَبَ بِذَلِكَ أَوْلِيَاءُ الْمَرْأَةِ، كَالْعَضْلِ الْمَذْكُورِ

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 8، ص 245 (SanadKitab #1673, hlm. urut 4592)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.